منتدى طلبة جامعة الحاج لخضر- باتنة -

تعرف على عقيدة المرء من خلال الحوار معه!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default تعرف على عقيدة المرء من خلال الحوار معه!

مُساهمة من طرف محمد أبو زهرة في الخميس أكتوبر 13, 2011 5:02 pm

منطق الإسلام الرباني مناقض لمنطق الجاهلية الشيطاني

لابد لكل مسلم أن يعلم أن هناك فرقا كبيرا وكبيرا جدا بين المنطق الرباني (منطق الإسلام العظيم) والمنطق الشيطاني (منطق الجاهلية عبر العصور) ذلك أن المؤمن والمسلم الحق دائما يركز على الموضوع ، يناقش، يحاور، يأتي بالأدلة التي يراها داعمة للموضوع، أي لوجهة نظره، يستمع إلى محاوره، يقبل منه ما يراه صوابا، ويرد عليه ما يراه خطأ، ولكن بكل أدب وبكل احترام، ويبتعد عن الذات، أي لا يجعل ذات المحاور الذي أمامه هي الموضوع المطروح للنقاش سواء اتفق معه أو اختلف، وإنما مراده وهدفه هو الوصول إلى الحقيقة والصواب، فقط لا غير سواء حصل ذلك على يده أو جاء على يد محاوره؛ هكذا علمنا القرءان العظيم، وهكذا علمتنا السنة النبوية الشريفة، وهكذا تعامل كل أنبياء ورسل الله، عليهم من الله الصلاة والسلام، مع خصومهم، يكفيك أخي المسلم أن تفتح المصحف الشريف حتى تُــطَـــالِــعُـــكَ هذه الحقيقة ناصعة، وهكذا تعامل ســـيـد الأولـيـن والآخـريــن صلى الله عليه وسلم مع خصومه، بل حتى مع ألد أعدائه. هذا هو منطق الإسلام والمسلمين، المنطق الرباني الذي أرشدنا إليه الله عز وجل بواسطة كـتـابه العزيز وأرشدنا إليه نبينا صلى الله عليه وسلم بوسطة سنته الشريفة. أما المنطق الشيطاني، منطق الجاهلية عبر العصور، فشيء آخــر تماما لا يقبل من محاوره إلا ما ناسب هواه، وهو يريد دائما أن يكون هو المنتصر، وكل ما يقوله ليس صوابا فحسب بل هو الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أما ما يقوله محاوره، إذا خالف هواه فهو الباطل الذي يجب حتما أن يلغى، ووسيلته إلى إلغائه واستأصاله هي دائما نفس الوسيلة لا تتبدل ولا تتغير؛ إنها الهجوم على الذات (ذات المحاور المخالف)!!
هكذا تعامل أهل الجاهلية عبر العصور مع أنبيائهم ورسلهم، إنك أخي المسلم دائما تجد في القرءان الكريم الأوصاف التالية:
ــــ بِهِ جِنَّةٌ .
ــــ َمجْنُونٌ.
ــــ َكَّذابٌ أَشِر.
ــــ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ.
ــــ إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ.
ــــ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ.
ــــ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ.
تجدها قد رَمَــى بها أهل الجاهلية خيرة خلق الله في زمانهم، لأنهم يريدون أن يغلبوا وينتصروا مهما كلف الثمن،لا تهمهم الحقيقة ولا الحق ولا الصواب، وبما أن حجتهم داحضة ولا تسعفهم للوصول إلى ما يبتغون أي إلى الغلبة والانتصار، فهم بجهلهم يعتقدون أن أفضل وسيلة تمكنهم من نيل مرادهم هي هدم الذات ـــ ذات المحاور المخالف ـــ إذا انْهَدَمَ الخصمُ وَفَـقَـدَ اعتباره وَسَقَط،َ، انْهَدَمَتْ وَسَقَطَتْ معه حُـجَّـتُـهُ القوية، التي لا يمكن اسقاطها بالحجة الضعيفة الداحضة!
والآن أخي المسلم تعال معي إلى ما يقوله "غـــــلاة عــــصــــرنا" عن مخالفيهم الذين يختلفون معهم، ليس في الأصول والعقائد والشعائر والثوابت والقطعيات، وإنما في أمور تعد من الفرعيات والجزئيات، ثم بعد ذلك احكم أنت أخي القارئ هل منطقهم هذا ينتسب إلى الإسلام العظيم إلى المنطق الرباني أم إلى المنطق الشيطاني، منطق الجاهلية التي حاربت الأنبياء والرسل عبر العصور؟

يقول أهل الحكمة: إن من العلامات الدالة على فساد عقيدة المرء خصلتين:

الأولى: الانفعال والغضب والمقاطعة
الثانية: التركيز على الذات بدل الموضوع (الذاتية)
ومن علامات صحة وصلاح عقيدة المرء خصلتان:
الأولى: الهدوء والحلم وسعة الصدر ( بمعنى عدم المقاطعة)
الثانية : التركيز على الموضوع بدل الذات (الموضوعية)



محمد أبو زهرة
عضو جديد
عضو جديد

رسالة sms : لكتابة رسالة sms انتقل إلى مكتبك
الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 30
نقاط التميز : 5738
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/10/2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى