منتدى طلبة جامعة الحاج لخضر- باتنة -

الفتح الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تصميم الفتح الثاني

مُساهمة من طرف زائر في الأحد أغسطس 07, 2011 12:12 pm


عندما إستشهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ووقعت الفتنة الكبرى.نفض
البرابرة الصلح عام 33هـ (645م)في حين تكالب الروم على البلاد
الإسلامية.فأرسل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه معاوية بن حديج الكندي
لفتح إفريقيا عام 45هـ (666م) بجيش قوامه عشرة آلآف مجاهد منهم بعض
الصحابة وكبار القادة مثل:عبد اللهبن عمر بن الخطاب وعبدالله بن
الزبيروعبد الملك بن مروان .وتم فتح جربة قرب خليج قابس وسوسة وبيروت
وغزيت صقلية ثم رحل ابن حديج إلى مصر .إثر هذه المراحل الستكشافية.تبدأ
مرحلة التأسيس و الإستقرارونشر الدين الإسلامي

الفتح الثالث:

ولاية عقبة بن نافع الفهري :في عام50هـ(670م)أرسل معاوية بن أبي سفيان
.عقبة بن نافع الفهري إلى إفريقية فتوسع في الفتح وقام بتأسيس مدينة
القيروان التي صارت قاعدة للجيوش الإسلامية وعاصمة لإفريقية ومركز للعلم و
الحضارة في العالم الإسلامي .
أثناء ذلك فصل معاوية بن أبي سفيان ولاية أفريقية عن ولاية مصر فآرق ابن
حديج على مصر وولي افريقية عقبة بن نافع الفهري الذي عمل على إخضاع البربر
وتثبيت الفتح و الاستقرار إلى أن تم استدعاؤه إلى المشرق عام55هـ (675م).
ولاية أبي المهاجر دينار:واصل أبو المهاجر دينار الفتح .فأسس أسوة بعقبة
مدينة أخرى إلى جانب القيروان سماها "تكروان"ثم اتجه بعد ذلك إلى الجهات
الغربية حبث الجزائر الحالية ومر بمدينة بسكرة ونواحيها وقاتل بعض رؤساء
القبائل واتخذ مدينة ميلة مركز للعمليات العسكرية .ثم تقدم إلى تلمسان حيث
حفر عددامن الآبار للشرب و السقي ما تسمى إلى اليوم "عيون أبي المهاجر".
وكان من أمراء البربر أميرا يدعى كسيلة .الذي كانمن الموالين للروم .حيث
عرض عليه أبو المهاجر الإسلام فرفض الإستجابة كان كسيلة قد جمع جموعه من
البربر و الروم فاصطدم جيشه بالفاتحين المسلمين بقيادة أبي المهاجر
دينار.فاسفرهذا الاصطدام عن انتصار ساحق للمسلمين وهزيمة منكرة لقبيلة
"أوربة"ولقائدها كسيلة الذي وقع أسيرا في يد المسلمين .بالرغم من تفوق جيش
كسيلة في العدة والعدد وفي قرية من مراكز الإمداد.مما يبين بجلاء وعد الله
الذي لايخلف الميعاد.قوله تعالى (إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم )).
كان كسيلة قد أضهر الإسلام.فقبل أبو مهاجر ذلك منه وكان يستصحبه في حله وترحاله.
ولاية عقبة بن نافع مرة ثانية :لما تولى يزيد بن معاوية الخلافة أعاد
تولية عقبة بن نافع على ولاية أفريقية عام 62هـ(682م).قام بتجنيد بناء
مدينة القيروان التي استخلف عليها زهير بن قيس البلوي.واتجه إلى المناطق
الغربية لمواصلة الفتح ونشر دعوة الإسلام .وصحب معه أبا مهاجر وصديقه
كسيلة مقيدين .كما يذكر بعض المؤرخين كما كان موقفه تجاههما صارما مثلما
يذكر البعض الآخر.
استطاع عقبة بن نافع أن يفتح باغاية قرب خنشلة وحارب الروم في قلعة لامبيس
وأخرج الروم والفرنجة من الحصون والقواعد التي كانوا يملكونها و التي
كانوا يشنون منها الغارات على المسلمين لقد قام بمسح عام وواسع لمعظم
مناظق المغرب الأوسط و الأقصى حتى طنجة.حيث لم يبق أمامه إلامياه المحيط
الأطلسي.فقيل إنه اقتحمها بفرسه ورفع يده إلى السماء بأعلى صوته
قائلا:<اللهم فأشهد أني قد بلغت ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل
في سبيلك حتى لا يعبد أحد دونك >ولم يقف عند هذا الحد بل اخذ يتوسع في
الفتح حتى اقتحم إقليم السوس الأقصى وأخضع المصادمة في جبل درن.
وبدأت الدعوة الإسلامية تنتشر.حيث بدأ الناس يقبلون عليها بصدر رحب بعدما
آمنوا واقتنعوا بما جاءت به من رحمة و هداية و عدالة وأخوة ومساوات بين
الناس.حيث لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى.أي أن عنصر المفاضلة في
الإسلام ليس المال و الجاه أو الأصل وإنما هو التقوى.
استشهاد عقبة بن نافع ومن معه من أصحابه :لما توالت الهزائم على الروم
والبربر.لجأ من بقى منهم إلى الحصون و المعاقل التي لم يتم محاصرتها .وبعد
فتح طنجة .اعتزم عقبة الرجوع إلى القبروان فأمر جنده أ ن يسبقه هناك ولم
يبق معه إلا حوالي ثلاثمائة من أصحابه وفيهم أبو مهاجر دينار .واتجه بهم
نحو "تهودة"في بلادالزاب جنوب جبال أوراس قريبا من بسكرة كان كسيلة يضطغن
على عقبة .فاحتال في مراسلة الروم لانتهاز الفرصة لقتل عقبة وأصحابه فلحق
بهم جيش كثيف من الروم والبربر.فاستشهد عقبة ومن معه جميعا في أواخر سنة
63هـ(683م).
ولا شك أن خيانة كسيلة وردته أدت إلى هذه المجزرة الرهيبة التي هي في
الحقيقة شهادة في سبيل الله عزوجل.إنما طبيعة المنافقين تظل هي نفسها في
كل زمان ومكان كلما أتيحت لهم الفرصة خدعوا وغدروا بالمسلمين.
لقد ضحى عقبة بن نافع وأصحابه بحياتهم في سبيل إرساء قواعد الإسلام في هذه
البلاد.فحق أن يعدوا في قوائم الشهداء الأبرار كشهداء بدرو أحد بيد أن
كسيلة لم يجن شيئا لصالحه وإنما كان المستفيد الأول هم حلفاؤه من الروم
الذين أخذوا في كسب المواقع الجديدة وتحصين مراكزهم.
في هذه الأثناء كان كسيلة قد وصل إلى القيروان عام64هـ(684م)وإستولى عليها و أخرج منها زهير بن قيس البلوى الذي تراجع إلى برقة.
ولاية زهير بن قيس البلوى :وبدون ترددعين الخليفة عبد الملك بن مروان زهير
بن قيس البلوى عام69هـ(689م)وأمده بجيش كامل العدة جهزها من مصر وأختارله
أمهر القادة في فن القتال
سار زهير إلى القيروان فإذا كسيلة قد جمع جيوش كثيفة من الروم والبربر
الموالين له ونشبت المعركة فقتل كسيلة وإنهزمت جيوشه على كثرة عددها.وآثر
زهير الرجوع إلى برقة فأغار الروم على سواحل برقة بأسطول كبير مشحون بجيوش
كثيفة وأكثروا هنالك القتل و الأسر و النهب ووافق تلك الغارة وصول زهير بن
قيس فدخل المعركة منجدا .ولكن الروم من الكثرة بحيث لم تكن المعركة
ن\متكافئة .فاستشهد زهير وكثرون ممن كانوا معه عام69هـ (689م)وكان استشهاد
زهير في الفجيعة كمقتل عقبة من قبل



لكل قلم بـصـمـة ، فليكن لقلمك أجـمـل بـصـمـة !

فـإمـا سـطور تضـيء الـطريـق ، وإمـا رحـيل

يـريـح الـقـلـم!!
يـريـح الـقـلـم!!
يـريـح الـقـلـم!!

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى