منتدى طلبة جامعة الحاج لخضر- باتنة -

الدولة الجزائرية في العهد العثماني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

خاطرة الدولة الجزائرية في العهد العثماني

مُساهمة من طرف زائر في الأحد أغسطس 07, 2011 12:11 pm


ولاية حسان بن النعمان:بدأ الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان يولي أهمية
مباشرة ـــ بعد استشهاد زهير ـــ لشؤون أفريقية.فجهز جيشا ضخما بقيادة
حسان بن النعمان وعين رجالا أكفاء كقادة ومسؤولين عن هذا الجيش الذي قدر
عدده بأربعين ألفا دخل حسان أفريقية عام74هـ(693م)ومضى يسترد مدنها واحدة
تلو الأخرى فدخل القيروان ثم إلى قرطاجة فحاصرها وقاتل الروم الذي كانوا
متحصنين بها وهدم أسوارها وخربها فلم يبق أي أمل إلا الفرار منها فتم
فتحها .كما أنزل بهم الهزيمة بمدينة بنزرت التونسية و كذا بباجة في حين
فرت البقية إلى مدينة بونة (عنابة)الجزائرية .
كان البربر قد اجتمعوا بعد مقتل كسيلة على امرأة من بني جروة من البتر
التي اتخذت مقرها بجبل الأوراس اسمها "دهيا" وتعرف بالكاهنة لادعائها
معرفة الأمور الغيبية الأمر الذي يفسر ربما التفاف الناس من حولها لاحتجاب
الحق عن بصرهم وخلو قلوبهم من الإيمان بالله عزوجل. ولسوء رأي المرأة.كانت
قد اضطهدت الكثير من النصارى و الأفارقة.حيث خرج ضدها الكثير مستغثين
بالمسلمين .ولما علمت بقدوم حسان اتجهت نحوة بلدة باغاية وعسكرت بها ثم
انتقلت إلى بلدة مسكيانة.أما حسان فقد عرج على الشمال الشرقي عبر وادي
مسكيانة بين العين البيضاء وتبسة وجرت معركة كبيرة انتهت بتراجع حسان
وجيوشه نحو برقة .حيث كاتب الخليفة عبد الملك بما حصل فرد عليه بأن ينتظر
هناك حتى تصل تعليمات أخرى جديدة وخلال هذا الانتظار قامت الكاهنة .ظنا
منها أن المسلمين .إنما قدموا من أجل الأموال والغنائم .بتخريب المدن وقطع
الزرع و الشجر.وتطبيق سياسة إحراق الأراضي فكان هذا العمل التخريبي قد زاد
من سخط البرابرة عليها وعلى تصرفاتها الحمقاء .وغاب عن ذهنها أن الفتح
الإسلامي إنما جاء استجابة للباعث الروحي بهدف نشر الدعوة الإسلامية وعمل
الكاهنة لا تأثير له على هذا الباعث ((الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه
ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا)).
لقد باتت كل الأسباب مهيأة للمسلمين لتحقيق الإنتصار على الكاهنة بعد وصول
المدد من الشام عام81هـ(700م).فرحب البرابرة بالفاتحين بعدما ذاقوا كل
أنواع الظلم الذي مارسته الكاهنة ضدهم و كذا الروم من قبلهم .وجد حسان في
مطاردة الكاهنة التي تخلى عنها أكثر قومها حيث استطاع أن يقضي عليها ومن
بقى معها في جبل الأوراس في موضع عرف فيما بعد ببئر الكاهنة .وكان مقتلها
عام 82هـ (701م).ثم أمن حسانالبربر فأرسى قواعد النظام الإسلامي في هذا
البلد بعد أن أطلع الناس على فضائله ومبادئه القائمة على أساس الأخوة و
العدالة و المساواة ولافرق بين عربي وأعجمي لا بالتقوى .ثم بعد ذلك توجه
إلى العناية بالعمران فأعاد بناء القيروان وشجع الناس على البناء فاتسعت
بذلك المدينة وصارت تستقطب الناس من كل النواحي.
ولاية موسى بن نصير:أوفد الوليد بن عبد الملك القائد الإسلامي موسى بن
نصير .بعد أن تم استدعاء حسان عام85هـ (704م).فقام بفتح زغوان بتونس ثم
فتح عاصمة الزاب "طبنة" وأخضع قبائل هوارة وزناتة وكتامة .ثم اتجه
نحوالمغرب الأقصى فوصل طنجة وكان لا يزال فيها بولبان الذي كان حاكما على
مدينة سبتة .حيث شجعه على فتح الأندلس لقلب الحكم هناك بهدف اعادة صهره
غطيشة الملك المخلوع وازالة الملك من لذريق وحزبه .غير انه قد غاب عن ذهنه
أ، الفاتحين المسلمين إنما خرجوامن بلادهم للجهاد في سبيل الله ولم يكونوا
ليجعلوا من دينهم أو من أنفسهم وسيلة لتحقيق أغراض قوم آخرين "لأن الذين
اشتروا الآخرة بد نياهم لا يمكن أن يبيعوا آخرتهم برد الدنيا إلى غيرهم".



لكل قلم بـصـمـة ، فليكن لقلمك أجـمـل بـصـمـة !

فـإمـا سـطور تضـيء الـطريـق ، وإمـا رحـيل

يـريـح الـقـلـم!!
يـريـح الـقـلـم!!
يـريـح الـقـلـم!!

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى