منتدى طلبة جامعة الحاج لخضر- باتنة -

التدريس المعـــاصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

متميز التدريس المعـــاصر

مُساهمة من طرف بن عامر لخضر في الأربعاء يناير 27, 2010 7:49 pm

التدريـس المعاصـر الفعّـال


أولا ــ مفهوم عملية التدريس : ــ

1 ـ مصطلح التدريس في الإطار التقليدي :

ما يقوم به المعلم من نشاط ، لأجل نقل المعارف إلى عقول التلاميذ . ويتميز دور المعلم هنا بالإيجابية ، ودور التلميذ بالسلبية في معظم الأحيان ، بمعنى أن التلميذ غير مطالب بتوجيه الأسئلة ، أو إبداء الرأي ، لأن المعلم هو المصدر الوحيد للمعرفة بالنسبة للتلميذ . إلا أن هذا المفهوم التقليدي لعملية التدريس كان سائدا قديما ، أما اليوم فتغيرت المفاهيم وتبدلت الظروف ، وغزا التطور العلمي كل مجالات الحياة ، مما أوجد مفهوما جديدا للتدريس .

2 ـ مصطلح التدريس بمفهومه المعاصر :

إن التدريس المعاصر ـ بالإضافة لكونه علما تطبيقيا انتقائيا متطورا ـ هو عملية تربوية هادفة وشاملة ، تأخذ في الاعتبار كافة العوامل المكونة للتعلم والتعليم ، ويتعاون خلالها كل من المعلم والتلاميذ ، والإدارة المدرسية ، والغرف الصفية ، والأسرة والمجتمع ، لتحقيق ما يسمى بالأهداف التربوية ، والتدريس إلى جانب ذلك عملية تفاعل اجتماعي وسيلتها الفكر والحواس والعاطفة واللغة . والتدريس موقف يتميز بالتفاعل بين طرفين ، لكل منهما أدوار يمارسها من أجل تحيق أهداف معينة ، ومعنى هذا أن التلميذ لم يعد سلبيا في موقفه ـ كما لاحظنا في مصطلح التدريس التقليدي ـ إذ إنه يأتي إلى المدرسة مزودا بخبرات عديدة ، كما أن لديه تساؤلات متنوعة نحتاج إلى إجابات . فالتلميذ يحتاج إلى أن يتعلم كيف يتعلم ، وهو فى حاجة أيضا إلى تعلم مهارات القراءة والاستماع ، والنقد ، وإصدار الأحكام .

فالموقف التدريسي يجب النظر إليه على نحو كلى ، باعتبار أنه يضم عوامل عديدة تتمثل في : المعلم ، والتلاميذ ، والأهداف التي يرجى تحقيقها من الدرس ، والمادة الدراسية ، والزمن المتاح ، والمكان المخصص للدرس ، وما يستخدمه المعلم من طرق للتدريس ، إلى جانب العلاقة ـ التي ينبغي أن تكمن وثيقة ـ بين المدرسة والبيت ، والمحيط الاجتماعي الذي ينتمي له التلميذ .

ثانيا ــ مظاهر تميز التدريس المعاصر عن قرينه التقليدي : ــ

يمتاز التدريس المعاصر عن التدريس التقليدي بعدة ميزات نجملها في الآتي :

1 ـ يعتبر التلميذ ـ لا المعلم ، أو المنهج ـ محور عملية التربية ، فعلى أساس خصائصهم يتم تطوير الأهداف ، واختيار المادة الدراسية ، والأنشطة التربوية ، وطرق التدريس ، والوسائل اللازمة

لذلك . أما في التعليم التقليدي فإن الأهداف تتحدد حسب رغبة المجتمع ، أو من ينوب عنه ، ثم يتم اختيار المادة الدراسية ، والأنشطة ، والطرق المصاحبة لذلك ، ومن هنا ندرك أن التعليم التقليدي يرتكز حول المعلم أو المنهج .

2 ـ التدريس المعاصر عملية شاملة ، تتولى تنظيم وموازنة كافة معطيات العملية التربوية ، من معلم وتلاميذ ، ومنهج ، وبيئة مدرسية ، لتحقيق الأهداف التعليمية ، دون تسلط واحدة على الأخرى ، أما في التدريس التقليدي فإن العملية التربوية محصورة غالبا في المعلم والمنهج .

3 ـ التدريس المعاصر عملية إيجابية هادفة تتولى بناء المجتمع ، وتقدمه عن طريق بناء الإنسان الصالح ، أو المتكامل فكرا وعاطفة وحركة ، بينما التدريس التقليدي ـ على العموم ـ عملية اجتهادية تهتم بتعلم التلاميذ لمادة المنهج ، أو ما يريده المعلم دون التحقق من فاعلية هذا التعلم ، أو أثره على التلاميذ أو المجتمع .

4 ـ التدريس المعاصر عملية انتقائية ، تختار من المعلومات والأساليب ، والمبادئ ما يتناسب مع التلاميذ ومتطلبات روح العصر .

5 ـ التدريس المعاصر عملية اجتماعية تعاونية نشطة ، يساهم فيها المعلم وأفراد التلاميذ ، كل حسب قدراته ، ومسؤولياته ، وحاجته الشخصية ، أما التدريس التقليدي فيمثل عملية إلزامية مباشرة ، تبدأ بأوامر المعلم ونواهيه ، وتنتهي بتنفيذ التلاميذ جميعا لهذه المتطلبات .

ثالثا ــ العوامل التي يعتمد عليها التدريس المعاصر :

التدريس بصفة عامة اصطلاح يدل على مرحلة عملية تتم بوساطتها ترجمة الأهداف ، والمعايير النظرية ، والأنشط التربوية ( المنهج ) إلى سلوك واقعي محسوس ، ولا يتوقف هذا التدريس على المعلم فقط ، بل يغطى أيضا كيفية الاستجابة للموقف التعليمي وتنظيمه الذي يتكون في العادة من المنهج ، وغرفة الدراسة ، والتلاميذ .

من المنظور السابق تتحدد العوامل التي ترتكز عليها العملية التربوية والتعليمية وهى : المعلم ـ التلاميذ ـ غرف الدراسة ـ الزمن المتاح لتنفيذ الدرس ـ طرق التدريس التي على المعلم إتباعها عند شرح الدرس .

رابعا ــ أهمية مهنة التدريس : ــ

تعتبر مهنة التدريس من أشرف المهن التي يؤديها الإنسان عامة والمعلم خاصة ، إذ إن العاملين في هذا الميدان ـ وهم المعلمون ـ يتركون آثارا واضحة على المجتمع كله ، وليس على أفراد منه فحسب ، كما هو الحال مع أصحاب المهن الأخرى ، كالأطباء والمهندسين والمحامين والحرفيين .

فالمدرس عندما يدرس في الفصل لا يدرس لطالب واحد فقط ، وإنما يدرس لعشرات الطلاب بل وللمئات خلال اليوم الواحد ، والفرق واضح بين مهنة الطبيب ـ على سبيل المثال ـ الذي يخص بعلاجه فردا واحدا من أفراد المجتمع ، بل ويعالج الجزء المعتل من بدنه ، ولا يترك أثرا علميا على مريضه ، كما يفعل المعلم الذي يؤثر تأثيرا كبيرا على عقول طلابه وشخصياتهم ، وكيفية نموها وتفتحها على حقائق الحياة . وتعد عملية التدريس والتعلم الأساس والأسبق بين المهن الأخرى ، فالطبيب والمهندس والمحامى والمحاسب والصيدلي وغيرهم لابد وأن يمروا تحت يد المعلم ، لأنهم من نتائج عمله وجهده وتدريبه في مراحل التعليم المختلفة . أضف إلى ما سبق أن المعلم يحاول دائما من خلال مهنة التدريس أن يجدد ويبتكر ، وينير عقول التلاميذ ، ويهذب طباعهم ، وأن يوضح الغامض ، ويكشف الستار عن الخفي ، ويربط بين الماضي والحاضر ، ويخلق في نفوس الأجيال الناشئة الأمل واليقين ، ويؤهلهم لبناء المجتمع الناجح القائم على فهم الحياة ومتطلباتها .

خامسا ــ المبادئ العامة للتدريس المعاصر :

من خلال مفهوم التدريس المعاصر ومرتكزاته أوجز التربويون المبادئ العامة التي يقوم عليها هذا النوع من التدريس والتي سنستعرض بعضا منها :

1 ـ يمثل التلميذ في التدريس المعاصر محور العملية التربوية ، دون المعلم أو المنهج أو المجتمع .

2 ـ تتلاءم مبادئ وإجراءات التدريس المعاصر لحالة التلاميذ الإدراكية ، والعاطفية والجسمية ، فتختلف الأساليب المستخدمة في التدريب باختلاف نوعية التلاميذ .

3 ـ يهدف التدريس المعاصر إلى تطوير القوى الإدراكية والعاطفية، والجسمية والحركية للتلاميذ بصيغ متوازنة ، مراعيا أهمية كل منها لحياة الفرد والمجتمع ، دون حصر اهتمامه لتنمية نوع واحد فقط من هذه القوى على حساب الأخرى .

4 ـ يهدف التدريس المعاصر إلى تنمية كفايات التلاميذ وتأهيلهم للحاضر والمستقبل ، ولا يحصر نفسه في دراسة الماضي لذاته .

5 ـ يمثل التدريس المعاصر مهنة علمية مدروسة ، تبدأ بتحليل خصائص التلاميذ ، وتحديد قدراتهم ، ثم تطوير الخطط التعليمية ، واختيار المسائل ، والأنشطة والمواد التعليمية التي تستجيب لتلك الخصائص ومتطلباتها .

6ـ يبدأ التدريس المعاصر بما يملكه التلاميذ من خبرات ، وكفايات وخصائص ، تم يتولى المعلم صقلها وتعديلها أو تطوير ما يلزم منها .

7 ـ يهدف التدريس المعاصر كعملية إيجابية مكافِئة إلى نجاح التلاميذ بإشباع رغباتهم ، وتحقيق طموحاتهم ، لا معاقبتهم نفسيا أو جسديا أو تربويا بالفشل والرسوب كما هي الحال في الممارسات التعليمية والتعلمية التقليدية .

8 ـ يرعى التدريس المعاصر مبدأ التفرد في مداخلاته وممارساته حيث يوظف بهذا الصدد المفاهيم التالية :

أ ـ معرفة خصائص أفراد التلاميذ الفكرية والجسمية والقيمية .

ب ـ توفر التجهيزات المدرسية وتنوعها .

ج ـ تنوع الأنشطة والخبرات التربوية التي تحفز التلاميذ إلى المشاركة ، والإقبال على التعليم .

د ـ استعمال المعلم لوسائل تعليمية متنوعة ، يقرر بوساطتها نوع ومقدار تعلم التلاميذ ، وفاعلية العملية التربوية بشكل عام .

هـ ـ تنوع أسئلة المعلم من حيث النوع والمستوى واللغة والأسلوب والموضوع من تلميذ لآخر .

و ـ سماح المعلم للتلاميذ بأن يقوم كل منهم بالدور الذي يتوافق مع خصائصه وقدراته ، ثم اختيار النشاط التربوي الذي يتلاءم مع هذه الخصائص والقدرات .

تعتبر طريقة التدريس من عوامل نجاح المنهج المدرسي أو من عوامل فشله ، فطريقة التدريس التي يتبعها المعلم في تنفيذ المنهج سوف يترتب عليها تحقيق الأهداف التعليمية المحددة أو عدم تحقيقها ، مع التسليم أنه لا توجد طريقة تدريس معينة يمكن أن نقول عليها أنها أفضل طريقة تدريس أو أنها أفضل من الطرق في جميع الأحوال، حيث أن طريقة الإلقاء قد تكون صالحة ومثالية في أحد الدروس ولكنها ليست صالحة لدرس آخر .

وهكذا فإن طرق التدريس تتنوع تنوعاً كبيراً تبعاً لتنوع الموقف التعليمي، وفى الدرس الواحد قد يستخدم المعلم أكثر من طريقة أو أسلوب تدريس حيث يبدأ المعلم باستخدام المناقشة في شرح العنصر الأول من عناصر الدرس ثم بعد ذلك عندما ينتقل إلى العنصر الثاني يستخدم طريقة الإلقاء بهدف تعريف الطلاب لمعلومات وحقائق تاريخية معينة تم تحديدها مسبقاً في أهداف الدرس، وعندما ينتقل إلى العنصر الثالث قد يثير مشكلة معينة ويطلب من الطلاب مناقشتها وحلها وهنا يلجأ إلى طريقة حل المشكلات ، وهكذا فإن استخدام المعلم لطرق عديدة في التدريس يؤدى إلى إثراء العملية التعليمية ويساعد على مواجهة ظاهرة الفروق الفردية بين الطلاب، كما يساعد المعلم على اختيار الطريقة المناسبة لمستوى الطلاب والإمكانيات المتوفرة التي يمكن استخدامها في إثراء الموقف التعليمي .

بن عامر لخضر
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة sms : لكتابة رسالة sms انتقل إلى مكتبك
الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 78
نقاط التميز : 8982
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 14/11/2009


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

متميز رد: التدريس المعـــاصر

مُساهمة من طرف مؤمنة بالله في الثلاثاء نوفمبر 30, 2010 1:26 pm

حفظك الله و رعاك

شكرااااااااااا

_________________


هل تعلم كيف تسقط ذنوبك
.
.
...اطل سجودك وركوعك بقدر ماتستطيع لتتساقط عنك الذنوب ، !!

فهلْ تعلم أينَ توضع ذنوبكّ وآنت في صلآتكّ ؟

اقرأ وتمعن هذا الحديث:

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إن العبد إذا قام يصلي أتي بذنوبه كلها ،فوضعت على رأسه وعاتقيه ،فكلما ركع أو سجد تساقطت عنه)

لاحظوا بكل ركوع وسجود تتهاوى وتتساقط آثامك وجرائرك العظيمة ،، ما أرحمك يالله

فلماذا تستعجل في الركوع والسجود بل اطلهما بقدر ماتستطيع لتتساقط عنك الذنوب

فلا تفوت على نفسك هذا الأجرالعظيم ....
avatar
مؤمنة بالله
مشرفة
مشرفة


رسالة sms : في أمان الله
الهويات الهويات :
المهن المهن :
الاعلام الاعلام :
الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 1462
نقاط التميز : 9422
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 24/11/2010


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى