منتدى طلبة جامعة الحاج لخضر- باتنة -

خلافة على بن أبى طالب35( - 40 هـ/ 655- 660م )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default خلافة على بن أبى طالب35( - 40 هـ/ 655- 660م )

مُساهمة من طرف اسماء المسيلية في الأربعاء مايو 06, 2009 9:58 pm

أصبحت الحالة فى المدينة المنورة بعد مقتل عثمان تقتضى وجود خليفة قوى يعيد الأمور إلى وضعها الطبيعى داخل عاصمة الدولة الإسلامية، لذا أسرع أهل المدينة إلى مبايعة على بن أبى طالب سنة 35هـ وأيدهم الثوار بالمدينة، واضطر على بن أبى طالب إلى قبول الخلافة منعًا للشقاق وخشية حدوث الخلاف بين المسلمين.
الدولة والمجتمع:
بدأ على بن أبى طالب عمله بعزل ولاة عثمان الذين كانوا سببًا فى اعتراض الكثيرين على عثمان، وعين بدلا منهم ولاة آخرين، لكن الوالى الذى أرسله الخليفة إلى الشام لم يتمكن من استلام عمله؛ حيث تصدى له أنصار معاوية بن أبى سفيان -والى الشام من أيام عثمان رضى الله عنه- وأخرجوه من البلاد، ورفض معاوية مبايعة على للخلافة، واستمر على ذلك مدة ثلاثة أشهر، فأخذ على بن أبى طالب يعد جيشًا قويّا لغزو الشام، وعزل معاوية ابن أبى سفيان عنها؛ حيث رأى أن هيبة الدولة لا تكون إذا لم يستطع الخليفة أن يعزل واليًا وأن يعين غيره، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن هذا الوضع سوف يشجع العصاة والمنحرفين على العبث بمقدرات الدولة مما يؤثر على استقرار النظام، وبينما هو يعد العدة للسيطرة على الشام، إذ ظهر تمرد آخر نشأ عن طلحة ابن عبيد الله والزبير بن العوام وعائشة أم المؤمنين فى البصرة واستيلائهم عليها سنة 36هـ فعدل "على" عن غزو الشام وأعد العدة للذهاب إلى البصرة للقضاء على التمرد وذهب معه عدد غير قليل من أهل الكوفة حيث دارت موقعة الجمل فى جمادى الآخرة سنة 36هـ والتى انتهت بانتصار على بن أبى طالب. وقُتل طلحة بن عبيد الله، وقُتل الزبير بن العوام بعدما ترك المعركة، وقد نوى عدم الاشتراك فيها. وأعيدت السيدة عائشة -رضى الله عنها- مكرمة معززة، وسار معها على بن أبى طالب بنفسه يحميها ثم وكل بها بعض بنيه حتى وصلت إلى مكة، فأقامت حتى موسم الحج.
بوادر الفتنة:
واستقرت الأمور فى "البصرة" عقب ذلك، وأخذ على البيعة لنفسه من أهلها ثم وجه أنظاره ناحية الشام حيث معاوية بن أبى سفيان الذى رفض الطاعة وأبى البيعة له إلا بعد الأخذ بثأر عثمان، فبعث إليه يدعوه مرة أخرى فلم يجبه إلى ثلاثة أشهر من مقتل عثمان، ولما تحقق علىّ من عدم استجابته لدعوته وتأهبه للقتال، سار من الكوفة لردعه والتقى بجند الشام وعلى رأسهم معاوية بن أبى سفيان حيث دارت بين الطرفين مناوشات يسيرة فى سهل "صفين" فى ذى الحجة سنة 36هـ، ثم اتفقا على إيقاف الحرب إلى آخر المحرم طمعًا فى الصلح، وترددت الرسل بينهما لكن معاوية ابن أبى سفيان كان يعتبر نفسه ولى دم عثمان بن عفان وطالب بثأره فأصر على موقفه وهو مطالبة على بن أبى طالب بالتحقيق مع قتلة عثمان والاقتصاص منهم، بينما رأى على أنَّ هذا الأمر لن يتم إلا بعد أن تهدأ الفتنة وتستقر الأحوال فى الدولة، ولما لم يصل الطرفان إلى حل يرضى كلا منهما عادوا إلى القتال فى شهر صفر سنة 37هـ.
موقعة صفين:
واشتعلت نار الحرب بين الفريقين أيامًا متوالية وزحف علىّ ابن أبى طالب بجنده على جند معاوية بن أبى سفيان الذين رفعوا المصاحف على أسنة الرماح وقالوا: "هذا كتاب الله عز وجل بيننا وبينكم" فلما رأى أهل العراق المصاحف مرفوعة قالوا: "نجيب إلى كتاب الله" ولقيت هذه الدعوة قبولا لدى عدد كبير من جند "على" الذين يُعرفون بالقراء؛ لأنهم يجيدون حفظ القرآن الكريم، فرفضوا المضى فى القتال ووافقوا على التحكيم، وبذلك انتهت موقعة "صفين"، وحل محلها التحكيم، واتفق الفريقان على أن يختار كل منهما رجلا من قِبَله، فاختار معاوية "عمرو بن العاص"، واختار أتباع على "أبا موسى الأشعرى"، لكن فئة من أنصاره عادوا ورفضوا التحكيم فى قضية تبين فيها الحق من الباطل، وخرجت هذه الفئة على أمير المؤمنين على بن أبى طالب ورفضوا السير معه إلى الكوفة وعرفت هذه الفئة "بالخوراج".
استمر على بن أبى طالب فى قبول مبدأ التحكيم وأرسل أبا موسى الأشعرى، فاجتمع بعمرو بن العاص، واتفق الحكمان على خلع على ومعاوية، وترك الأمر شورى للمسلمين يختارون فيه من يريدون، فلما بلغ عليّا خبر الحكمين أنكر عليهما ما اتفقا عليه، وقال: إن هذين الحكمين نبذا حكم القرآن واتبع كل واحد هواه، واختلفا فى الحكم فاستعدوا للسير إلى الشام، وأخذ يحرض الناس على حرب معاوية، لكن الخوارج اشتدوا على أصحاب "على" وقتلوا بعضًا منهم، فجهَّز "على" جيشًا لمحاربة الخوارج والتقى بهم عند النهروان على بعد ميلين من "الكوفة" وهزمهم شر هزيمة ثم أخذ يعد العدة لمحاربة معاوية بن أبى سفيان بالشام سنة 38هـ، لكن أحد الخوارج ويُدعى عبدالرحمن بن مُلْجَم استطاع قتل على فى المسجد بالكوفة؛ حيث ضربه بسيف مسموم فتوفى فى 17 رمضان سنة 40هـ .
وبوفاته انتهى عهد الخلفاء الراشدين.

اسماء المسيلية
ك.ش
ك.ش


رسالة sms : سلام عليكم
الهويات الهويات :
المهن المهن :
الاعلام الاعلام :
الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 1993
نقاط التميز : 11828
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/02/2009


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: خلافة على بن أبى طالب35( - 40 هـ/ 655- 660م )

مُساهمة من طرف kellil mohamed في الأربعاء يونيو 24, 2009 11:45 am

اللهم اجمعنا مع محمد ومع صحابة محمد

شكرا اختي على مجهودك الرائع في نقل الوقائع التاريخيه لنا
avatar
kellil mohamed
مشرف
مشرف


رسالة sms : لكتابة رسالة sms انتقل إلى مكتبك
الهويات الهويات :
المهن المهن : المهن
الاعلام الاعلام :
الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 1596
نقاط التميز : 11090
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 27/08/2008


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: خلافة على بن أبى طالب35( - 40 هـ/ 655- 660م )

مُساهمة من طرف الهام الجزائر في السبت يونيو 27, 2009 3:12 pm

مشكورة
avatar
الهام الجزائر
عضو فعال
عضو فعال


رسالة sms : لكتابة رسالة sms انتقل إلى مكتبك
الهويات الهويات :
المهن المهن : المهن
الاعلام الاعلام :
الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 317
نقاط التميز : 9744
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 09/04/2009


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: خلافة على بن أبى طالب35( - 40 هـ/ 655- 660م )

مُساهمة من طرف اسماء المسيلية في الأحد يونيو 28, 2009 8:56 pm

مشكورين على مروركم الطيب

_________________


اللهم اعز الاسلام والمسلمين



اسماء المسيلية
ك.ش
ك.ش


رسالة sms : سلام عليكم
الهويات الهويات :
المهن المهن :
الاعلام الاعلام :
الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 1993
نقاط التميز : 11828
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/02/2009


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: خلافة على بن أبى طالب35( - 40 هـ/ 655- 660م )

مُساهمة من طرف hassou في الأحد مارس 04, 2012 3:14 pm

شكرا .إضافة إلى ذلك :كانت فترة حكمه رضي الله عنه تتخللها الفتن والمعارك التي أثرت على مستقبل تاريخ العالم الإسلامي.كموقعة الجمل .

hassou
عضو جديد
عضو جديد

رسالة sms : لكتابة رسالة sms انتقل إلى مكتبك
الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 13
نقاط التميز : 6345
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 13/01/2012


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: خلافة على بن أبى طالب35( - 40 هـ/ 655- 660م )

مُساهمة من طرف BELQASSIM13 في الأحد مارس 04, 2012 7:20 pm

السلام عليكم أما بعد

فالقصة فيها نوع من الخلل والالروايات المكذوبة خاصة الشطر الأخير فأرجو من أختنا التأكد

وأنصح ان لا نتطرق لهذه المواضيع لما فيها من كثرة الروايات الباطلة والتي جرت في ظروف صعبة بين الصحبة رضي الله عنهم أجميع ونجدوا كثير من العلماء نصحوا بعدم الخوض فيها فما وقع بين الصحابة صدر عن اجتهاد منهه والمصيب له اجران والمخطأ اجر واحد

والأخير أشكر الأخت اسماء

مع احتراماتي

_________________


دقــات قلـــب المـرء قائلــة لـــه
إن الحيـاة دقائـق وثوانـي

فادفع لنفسك بعد الموت ذكرها
فالذكر للإنسان عمر ثاني

قال إبن القيم رحمه الله :

حال العبد في القبر كـ حال القلب في الصدر ..!

( نعيماً ، وعذاباً ، وسجناً ، وإنطلاقاً )

فــ إذا أردت أن تعرف حالك في قبرك ..

فــ انظر إلى حال قلبك في صدرك ..

" اللهم أصلح لى قلبى .. ويسر لى أمرى .. وأهدنى الى طاعتك
avatar
BELQASSIM13
عضو ذهبي
عضو ذهبي


رسالة sms : اجعلها دستورا لك إن المقاتل لا يغير عقيدته وإنما يغير موقعه،فلا يعنيك متى تصل وإنما يعنيك شرف الهدف الذي تسعى إليه.

قد يحرمك الله من شيء وتتألم: {وحرمنا عليه المراضع من قبل} لأنه خبّأ لك الأفضل فلا يريدك أن تنشغل بغيره {فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن} .

اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الارباح من غير بضاعة ..

لا تحزن على أمر فات، فلربما فواته سبب لحصولك على ما هو خير منه (وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
الهويات الهويات :
المهن المهن :
الاعلام الاعلام :
الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 590
نقاط التميز : 7867
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 17/12/2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى