منتدى طلبة جامعة الحاج لخضر- باتنة -

من اقطابنا لبرج الغدير: رحلة في ذكرى 8ماي1945( بئر ميشوبأولاد سي احمد )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مميز من اقطابنا لبرج الغدير: رحلة في ذكرى 8ماي1945( بئر ميشوبأولاد سي احمد )

مُساهمة من طرف بن عامر لخضر في السبت أكتوبر 21, 2017 5:51 pm

بمناسبة ذكرى 8ماي 1945م ، اتصلت بأخي ورفيق دربي السيد محمد العيد بن امهني ، فطرحت عليه فكرة زيارة بعض المؤسسات التربوية النائية ، فرحب بالفكرة ،انطلقنا من برج الغدير صباحا حاملين معدات التصوير، فكانت وجهتنا قرية ازبير بلدية برج الغدير للاطلاع على النصب التذكاري الذي أقيم في القرية تخليدا لشهداء ابنائها خلال حرب التحرير،ضد المستعمر الفرنسي ، والبالغ عددهم 52 شهيدا ، فاستقبلنا من أهل القرية احسن استقبال ، ومن بينهم السيد : الحاج عبد الله زغدان رئيس جمعية أولياء التلاميذ لابتدائية الشهيد زغدان المسعود ، الذي حدثنا عن الدور الذي لعبه أبناء القرية إبان ثورة التحرير ، التقطنا صورا تذكارية رفقة تلاميذ المدرسة ، جوار النصب التذكاري المخلد لشهداء القرية ، الذي نقشت عليه أسماء من ضحوا بالنفس والنفيس من أبناء جلدتهم ،بعدها توجهنا إلى المدرسة الابتداية الشهيد : زغدان المسعود ،التي شيدت سنة 1969 بثلاث حجرات وهي المدرسة الوحيدة في المنطقة آنذاك ، وكم كانت فرحة التلاميذ ، فبعد الدردشة التي لم تدم طويلا، التقطنا لهم صورا جماعية ،ووعدناهم بتسليمها لهم ،وقد استلموها والحمد لله ، بعدها توجهنا الى مدرسة الاخوة : بن عامر بمنطقة امزيطة بلدية رأس الوادي ، توقفنا بجانبها برهة ، قصد زيارة المعلم بن امهني ، فألح علينا الحارس بالدخول ، وبعد التعرف على العاملين بالمؤسسة ، وطلب الإذن من المسئول الأول ، قمنا بالتقاط صور لتلاميذ التحضيري ، وشريط فيديو للمؤسسة ،على أن يتم تسليمهم إلى المؤسسة ، وعدا منا والحمد لله قد وفينا بوعدنا ،وقد أكرمونا أحسن اكرام ،وهم مشكورون على حسن الضيافة ، فجزاهم الله عنا خيرا ، توجهنا بعدها إلى أول مؤسسة دينية بمدينة رأس الوادي والمتمثلة في مسجدها العتيق بحي طوملة ،فاطلعنا عليه خارجيا ، وتفقدنا مرافقه ،فالشكر موصول الى كل من ساهم من بعيد أو قريب على توسعة هذا الصرح الديني ، وعلى السير الرشيد للجان الدينية المتعاقبة ، وبعد تناول وجبة الغداء ، قررنا التوجه الى بلدية سيدي ابراهم وبالتحديد أولاد سيدي احمد لا لزيارة زاويتها ، ولكن لمعلم تاريخي هام بالمنطقة ، وهو عبارة عن بئر حمل ما حمل من الأجساد الطاهرة خلال الثورة التحريرية من أبناء المنطقة وخارجها ، وللتعريف به يمكن القول: لقد تعامل الإستدمار الفرنسي في الجزائر بوحشية وهمجية مع مختلف الثوار المقبوض عليهم، فبعدما يسجن المجاهد بالسجون والمعتقلات الفرنسية لمدة يتعرض خلالها للاستنطاق والتعذيب يتخلص منه بطريقة إجرامية، وذلك حتى يطمس العدو آثار أعماله البشعة، حيث كان يرمي الثوار الجزائريين في مختلف الآبار، والتي أصلها عبارة عن مناجم للفوسفات توقفت عن العمل بعد استهدافها من طرف الثوار ويسجل لنا تاريخ الجزائر خلال الفترة الاستدمارية الفرنسية مراكز عديدة في مختلف الولايات الجزائرية ومن بين هذه المراكز الإجرامية الفرنسية بئر ميشو بلدية اولاد ابراهم دائرة رأس الودي بولاية برج بوعريريج .
تم إنشاء البئر مابين ( 1897 - 1911 ) بين قريتي أولاد أبراهم وأولاد سي أحمد برأس الودي ولاية بوعريريج حاليا ،وأصل البئر هو منجم للفوسفات، وهو عبارة عن مغارة طويلة تقدر بـحوالي 04 كلم ، تصل بين دوار أولاد بوكثير ودوار لجلالبة شمالا وجنوبا، وضعت فرنسا متنفس لهذه المغارة حتى يخرج دخان الفوسفات ولايختنق العمال فيه .
وفي سنة 1956 وبعد توقف المنجم عن العمل ، تفطنت السلطات الفرنسية له فاستعملته في التخلص من مختلف الثوار المقبوض عليهم حتى تتخلص من آثاراهم تماما، وكان الجنود الفرنسيين في بداية الأمر، يرمون الثوار وهم أحياء، وفي أحد الأيام ألقي بأحد الثوار من قرية أولاد سي أحمد إلا أنه تمسك بأحد الجنود الفرنسيين وسقط معه في البئر، فغيرت السلطات الفرنسية طريقتها في رمي الثوار، حيث أصبحت تقوم باعدامهم ثم يرمون أمواتا.
وحسب المجاهدين شهود العيان في جبال مزيطة العالية، فان السيارات الفرنسية كانت تأتي بالثوار من مناطق متفرقة ( رأس الوادي، عين أزال، عين ولمان، قصر الأبطال، العلمة، بوقاعة، البرج، زمورة، برج الغدير، الحمادية ... )، وقد كانت فرنسا لا ترمي إلا الثوار الميئوس منهم، فبعد تعريضهم لشتى أنواع التعذيب ولا يقرون بأي كلمة كان ينتقم منهم بهذه الطريقة أي الرمي بهم في البئر، للتخلص منهم نهائيا من جهة وحتى لا يصل الثوار لجثتهم من جهة ثانية .
ويظل عدد الثوار الذين رموا فيه مجهولا، وحتى عمقه يظل مجهولا أيضا مع بعض التخمينات التي تقول بأن عمقه يصل إلى 750 متر، وعدد الشهداء الذين رموا فيه حوالي 1800 شهيد، وبعد توقيف القتال بتاريخ 19 مارس 1962 رميت فيه سيارات عديدة للمعمرين والخونة مما أدى إلى تغطية البئر وبذلك استحالة قياس عمقه واستخراج رفات الشهداء، خاصة بعدما قام السكان المجاورين له باستعماله بعد الاستقلال كمكان لرمي النفايات وبقايا البناء قبل تسييجه، وقد اتخذ كمعلم تاريخي شاهدا على وحشية المستدمر الفرنسي 
وبعد قراءة الفاتحة ،ترحما على أرواح الشهداء غادرنا المنطقة متذكرين وحشية الاستدمار الفرنسي ، داعين الله أن يرحم شهداءنا ، وأن يديم علينا نعمة الحرية والاستقلال 
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
اعداد وتصوير : بن عامر


عدل سابقا من قبل بن عامر لخضر في السبت أكتوبر 21, 2017 7:04 pm عدل 6 مرات

بن عامر لخضر
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة sms : لكتابة رسالة sms انتقل إلى مكتبك
الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 78
نقاط التميز : 8979
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 14/11/2009


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مميز رد: من اقطابنا لبرج الغدير: رحلة في ذكرى 8ماي1945( بئر ميشوبأولاد سي احمد )

مُساهمة من طرف بن عامر لخضر في السبت أكتوبر 21, 2017 5:56 pm

بئر ميشو بقرية أولاد سيدي احمد [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

بن عامر لخضر
عضو نشيط
عضو نشيط


رسالة sms : لكتابة رسالة sms انتقل إلى مكتبك
الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 78
نقاط التميز : 8979
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 14/11/2009


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى