منتدى طلبة جامعة الحاج لخضر- باتنة -

سلسلة من علماء الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مميز سلسلة من علماء الحديث

مُساهمة من طرف BELQASSIM13 في الخميس ديسمبر 22, 2011 11:33 pm

الإمام البخاري
نسبه ونشأته:

هو
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بَرْدِزْبَه، أبو عبد الله
البخاري الحافظ إمام أهل الحديث في زمانه. وُلِد البخاري (رحمه الله) في
شوال سنةَ أربع وتسعين ومائة، ومات أبوه وهو صغير، فنشأ في حجر أمه، فألهمه
الله حفظ الحديث وهو في المكتب، وقرأ الكتب المشهورة وهو ابن ست عشرة
سنة، حتى قيل إنه كان يحفظ وهو صبي سبعين ألف حديث سردًا.


شيوخه:
سمع
بمسقط رأسه بخارى من الجعفي المسندي، ومحمد بن سلام البيكندي، وجماعة
ليسوا من كبار شيوخه، ثم رحل إلى بلخ، وسمع هناك من مكي بن إبراهيم وهو من
كبار شيوخه، وسمع بمرو من عبدان بن عثمان، وعلي بن الحسن بن شقيق، وصدقة
بن الفضل. وسمع بنيسابور من يحيى بن يحيى، وجماعة من العلماء، وبالري من
إبراهيم بن موسى.
ثم رحل إلى مكة وسمع هناك من أبي عبد الرحمن
المقرئ، وخلاد بن يحيى، وحسان بن حسان البصري، وأبي الوليد أحمد بن محمد
الأزرقي، والحميدي. وسمع بالمدينة من عبد العزيز الأويسي، وأيوب بن سليمان
بن بلال، وإسماعيل بن أبي أويس.
وأكمل رحلته في العالم الإسلامي
آنذاك، فذهب إلى مصر ثم ذهب إلى الشام وسمع من أبي اليمان، وآدم بن أبي
إياس، وعلي بن عياش، وبشر بن شعيب، وقد سمع من أبي المغيرة عبد القدوس،
وأحمد بن خالد الوهبي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبي مسهر، وآخرين.
تلاميذه:
روى
عنه خلائق وأمم، وقد روى الخطيب البغدادي عن الفِرَبْرِيِّ أنه قال: "سمع
الصحيح من البخاري معي نحو من سبعين ألفًا، لم يبقَ منهم أحد غيري". وقد
روى عنه حماد بن شاكر، وإبراهيم بن معقل، وطاهر بن مخلد، وآخر من حدَّث
عنه أبو طلحة منصور بن محمد بن علي البردي النسفي، وقد تُوفِّي النسفي هذا
في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ووثَّقه الأمير أبو نصر بن ماكولا. وممن روى
عن البخاريِّ مسلمٌ في غير الصحيح، وكان مسلم تتلمذ له ويعظمه، وروى عنه
الترمذي في جامعه، والنسائي في سننه في قول بعضهم، وقد دخل بغداد ثماني
مرات، وفي كلٍّ منها يجتمع بالإمام أحمد، فيحثه أحمد على المقام ببغداد،
ويلومه على الإقامة بخراسان.
ملامح شخصيته:
تميَّز الإمام البخاري بصفات عذبة وشمائل كريمة، لا تتوافر إلا في العلماء المخلصين، وهذه الصفات هي التي صنعت الإمام البخاري.
1-
الإقبال على العلم. قام البخاري بأداء فريضة الحج وعمره ثماني عشرة سنة،
فأقام بمكة يطلب بها الحديث، ثم رحل بعد ذلك إلى سائر مشايخ الحديث في
البلدان التي أمكنته الرحلة إليها، وكتب عن أكثر من ألف شيخ.
2-
الجِدُّ في تحصيل العلم. وقد كان البخاري يستيقظ في الليلة الواحدة من
نومه، فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر بخاطره، ثم يُطفئ سراجه، ثم يقوم مرة
أخرى وأخرى حتى كان يتعدد منه ذلك قريبًا من عشرين مرة.
3- قوة الحفظ. وقد ذكروا أنه كان ينظر في الكتاب مرة واحدة، فيحفظه من نظرة واحدة، والأخبار عنه في ذلك كثيرة.
4-
أمير المؤمنين في الحديث. دخل مرة إلى سمرقند فاجتمع بأربعمائة من علماء
الحديث بها، فركَّبوا أسانيد، وأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق،
وخلطوا الرجال في الأسانيد، وجعلوا متون الأحاديث على غير أسانيدها، ثم
قرءوها على البخاري، فردَّ كل حديث إلى إسناده، وقوَّم تلك الأحاديث
والأسانيد كلها، وما تعنتوا عليه فيها، ولم يقدروا أن يجدوا عليه سقطة في
إسناد ولا متن، وكذلك صنع في بغداد.
من كرم البخاري وسماحته:
كان
لا يفارقه كيسه، وكان يتصدق بالكثير، فيأخذ بيده صاحبَ الحاجة من أهل
الحديث فيناوله ما بين العشرين إلى الثلاثين، وأقل وأكثر من غير أن يشعر
بذلك أحد.
ورعه:
قال محمد بن إسماعيل البخاري: "ما وضعت في كتاب الصحيح حديثًا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين".
وكان
الحسين بن محمد السمرقندي يقول: "كان محمد بن إسماعيل مخصوصًا بثلاث
خصال، مع ما كان فيه من الخصال المحمودة: كان قليل الكلام، وكان لا يطمع
فيما عند الناس، وكان لا يشتغل بأمور الناس، كل شغله كان في العلم".
من كلمات البخاري:
- "لا أعلم شيئًا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة".
- "ما أردت أن أتكلم بكلام فيه ذكر الدنيا إلا بدأت بحمد الله والثناء عليه".
مؤلفاته:
وقد صنَّف البخاري ما يزيد على عشرين مصنفًا، منها:
- الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، المعروف بـ(الجامع الصحيح).
- الأدب المفرد. وطُبع في الهند والأستانة والقاهرة طبعات متعددة.
- التاريخ الكبير. وهو كتاب كبير في التراجم، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم، وقد طبع في الهند سنة (1362هـ/ 1943م).
-
التاريخ الصغير. وهو تاريخ مختصر للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ومن
جاء بعدهم من الرواة إلى سنة (256هـ/ 870م)، وطبع الكتاب أولَ مرة بالهند
سنة (1325هـ/ 1907م).
- خلق أفعال العباد. وطبع بالهند سنة (1306هـ/ 1888م).
- رفع اليدين في الصلاة. وطبع في الهند أولَ مرة سنة (1256هـ/ 1840م)، مع ترجمة له بالأوردية.
- الكُنى. وطبع بالهند سنة (1360هـ/ 1941م).
وله كتب مخطوطة لم تُطبع بعدُ، مثل: التاريخ الأوسط، والتفسير الكبير.
صحيح البخاري:
هو
أشهر كتب البخاري، بل هو أشهر كتب الحديث النبوي قاطبةً. بذل فيه صاحبه
جهدًا خارقًا، وانتقل في تأليفه وجمعه وترتيبه وتبويبه ستة عشر عامًا، هي
مدة رحلته الشاقة في طلب الحديث. ويذكر البخاري السبب الذي جعله ينهض إلى
هذا العمل، فيقول: "كنت عند إسحاق بن راهويه، فقال: لو جمعتم كتابًا
مختصرًا لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فوقع ذلك في قلبي، فأخذت
في جمع (الجامع الصحيح)".
وعدد أحاديث الكتاب 7275 حديثًا، اختارها
من بين ستمائة ألف حديث كانت تحت يديه؛ لأنه كان مدقِّقًا في قبول
الرواية، واشترط شروطًا خاصة في رواية راوي الحديث، وهي أن يكون معاصرًا
لمن يروي عنه، وأن يسمع الحديث منه، أي أنه اشترط الرؤية والسماع معًا،
هذا إلى جانب الثقة والعدالة والضبط والإتقان والعلم والورع.
وكان
البخاري لا يضع حديثًا في كتابه إلا اغتسل قبل ذلك وصلى ركعتين. وابتدأ
البخاري تأليف كتابه في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ولم يتعجل إخراجه
للناس بعد أن فرغ منه، ولكن عاود النظر فيه مرة بعد أخرى، وتعهده
بالمراجعة والتنقيح؛ ولذلك صنفه ثلاث مرات حتى خرج على الصورة التي عليها
الآن.
وقد استحسن شيوخ البخاري وأقرانه من المحدِّثين كتابه، بعد أن
عرضه عليهم، وكان منهم جهابذة الحديث، مثل: أحمد بن حنبل، وعلي بن
المديني، ويحيى بن معين؛ فشهدوا له بصحة ما فيه من الحديث، ثم تلقته الأمة
بعدهم بالقبول باعتباره أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى.
وقد أقبل
العلماء على كتاب الجامع الصحيح بالشرح والتعليق والدراسة، بل امتدت
العناية به إلى العلماء من غير المسلمين؛ حيث دُرس وتُرجم، وكُتبت حوله
عشرات الكتب.
ثناء العلماء عليه:
قال أبو نعيم أحمد بن
حماد: "هو فقيه هذه الأمة". وكذا قال يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومنهم من
فضَّله في الفقه والحديث على الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه. وقال
قتيبة بن سعيد: "رحل إليَّ من شرق الأرض وغربها خلق، فما رحل إليَّ مثل
محمد بن إسماعيل البخاري".
وقال أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن
الدارمي: "محمد بن إسماعيل البخاري أفقهنا وأعلمنا وأغوصنا وأكثرنا
طلبًا". وقال إسحاق بن راهويه: "هو أبصر مني". وقال أبو حاتم الرازي:
"محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق".
وقد أثنى عليه علماء زمانه من
شيوخه وأقرانه؛ قال الإمام أحمد: "ما أخرجت خراسان مثله". وقال علي بن
المديني: "لم ير البخاري مثل نفسه". وقال إسحاق بن راهويه: "لو كان في زمن
الحسن لاحتاج الناس إليه في الحديث ومعرفته وفقهه". وقال أبو بكر بن أبي
شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير: "ما رأينا مثله". وقال علي بن حجر: "لا
أعلم مثله".
وفاته:
كانت وفاته ليلة عيد الفطر سنةَ ستٍّ
وخمسين ومائتين، وكان ليلة السبت عند صلاة العشاء، وصلى عليه يوم العيد
بعد الظهر، وكُفِّن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وفق ما
أوصى به، وحينما دفن فاحت من قبره رائحة غالية أطيب من ريح المسك، ثم دام
ذلك أيامًا، ثم جعلت ترى سواري بيض بحذاء قبره، وكان عمره يوم مات ثنتين
وستين سنة. رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
المراجع:
- البداية والنهاية، ابن كثير.
- الوافي في الوفيات، صلاح الدين الصفدي.
- سير أعلام النبلاء، الذهبي.
- تهذيب الكمال، ج1، ص516.
عن موقع قصة الإسلام













جزاك الله خير االجزاء



التوقيع :

الحر الأشقرطير شلوى
مايوقع الى على ظهر خرب
من مواضيعي في المنتدى »» هل سمعتم ؟ بعشرج العرادي الخبيث
»» شباب إيران يدوسون على صورة علي الخامنئي في شارع طهران
»» وثأق ويكلكس عن البحرين و تعامل الشيعة مع اسرائيل
»» ســـــــــــــــــــــورة الكهف
»» لماذا يقتصر الاباضية على قراءة الفاتحة فقط في جميع ركعات الظهر والعصر.؟


سلسلة من علماء الحديث/الإمام مسلم



سلسلة من علماء الحديث
الإمام مسلم

اسمه ونسبه:

هو
الإمام الحافظ المجوِّد الحُجَّة الصادق، أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن
مسلم بن ورد بن كوشاذ القشيري النيسابوري. وقُشَير قبيلة من العرب معروفة،
ونيسابور مدينة مشهورة بخراسان من أحسن مدنها، وأجمعها للعلم والخير.
وُلِد بنيسابور سنةَ 206هـ/ 821م.
الطفولة والنشأة:
نشأ
الإمام مسلم في بيت تقوى وصلاح وعلم، فقد كان والده حجاج بن مسلم القشيري
أحد محبي العلم، وأحد من يعشقون حلقات العلماء، فتربى الإمام وترعرع في
هذا الجوِّ الإيماني الرائع. وقد بدأ الإمام مسلم (رحمه الله) رحلته في
طلب العلم مبكرًا، فلم يكن قد تجاوز الثانية عشرة من عمره حين بدأ في سماع
الحديث؛ قال الذهبي: "وأول سماعه في سنة ثماني عشرة من يحيى بن يحيى
التميمي، وحج في سنة عشرين وهو أمرد".
شيوخه:
للإمام مسلم
(رحمه الله) شيوخ كثيرون، بلغ عددهم مائتين وعشرين رجلاً، وقد سمع بمكة من
عبد الله بن مسلمة القعنبي، فهو أكبر شيخ له، وسمع بالكوفة والعراق
والحرمين ومصر. ومن أبرز هؤلاء الأئمة: يحيى بن يحيى النيسابوري، وقتيبة
بن سعيد، وسعيد بن منصور، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو خيثمة
زهير بن حرب، وأبو كريب محمد بن العلاء، وأبو موسى محمد بن المثنى، وهناد
بن السري، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ومحمد بن يحيى الذهلي، والبخاري،
وعبد الله الدَّارِمِي، وإسحاق الكوسج، وخلق سواهم.
تلاميذه:
علي
بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، وهو أكبر منه، ومحمد بن عبد الوهاب
الفرَّاء شيخه، ولكن ما أخرج عنه في (صحيحه)، والحسين بن محمد القباني،
وأبو بكر محمد بن النضر بن سلمة الجارودي، وعلي بن الحسين بن الجنيد
الرازي، وصالح بن محمد جزرة، وأبو عيسى الترمذي في (جامعه)، وأحمد بن
المبارك المُسْتَمْلِي، وعبد الله بن يحيى السرخسي القاضي، ونصر بن أحمد بن
نصر الحافظ، وغيرهم كثير.
مؤلفاته:
للإمام مسلم (رحمه الله) مؤلفات كثيرة، منها ما وُجد، ومنها ما فُقد؛ ومن هذه المؤلفات:
- كتابه الصحيح، وهو أشهر كتبه.
- كتاب التمييز.
- كتاب العلل.
- كتاب الوُحْدَان.
- كتاب الأفراد.
- كتاب الأَقْران.
- كتاب سؤالاته أحمد بن حنبل.
- كتاب عمرو بن شعيب.
- كتاب الانتفاع بأُهُبِ السِّباع.
- كتاب مشايخ مالك.
- كتاب مشايخ الثوري.
- كتاب مشايخ شعبة.
- كتاب من ليس له إلا راوٍ واحد.
- كتاب المخضرمين.
- كتاب أولاد الصحابة.
- كتاب أوهام المحدثين.
- كتاب الطبقات.
- كتاب أفراد الشاميين.
منهجه في الحديث:
كتب
مالك (رحمه الله) كتاب الموطأ، أودعه أصول الأحكام من الصحيح المتفق
عليه، ورتبه على أبواب الفقه، ثم عُني الحفاظ بمعرفة طرق الأحاديث وأسانيده
المختلفة، وربما يقع إسناد الحديث من طرق متعددة عن رواة مختلفين، وقد
يقع الحديث أيضًا في أبواب متعددة باختلاف المعاني التي اشتمل عليها.
وجاء
محمد بن إسماعيل البخاري إمام المحدثين في عصره، فخرَّج أحاديث السنة على
أبوابها في مسنده الصحيح بجميع الطرق التي للحجازيين والعراقيين
والشاميين، واعتمد منها ما أجمعوا عليه دون ما اختلفوا فيه، وكرَّر
الأحاديث يسوقها في كل باب بمعنى ذلك الباب الذي تضمنه الحديث، فتكررت لذلك
أحاديثه حتى يقال: إنه اشتمل على تسعة آلاف حديث ومائتين، منها ثلاثة
آلاف متكررة، وفرَّق الطرق والأسانيد عليها مختلفة في كل باب.
ثم جاء
الإمام مسلم بن الحجاج القشيري (رحمه الله)، فألَّف مسنده الصحيح، حذا فيه
حذو البخاري في نقل المجمع عليه، وحذف المتكرر منها، وجمع الطرق
والأسانيد، وبوَّبه على أبواب الفقه وتراجمه، ومع ذلك فلم يستوعب الصحيح
كله، وقد استدرك الناس عليه وعلى البخاري في ذلك. قال الحسين بن محمد
الماسرجسي: سمعت أبي يقول: سمعت مسلمًا يقول: "صنَّفت هذا - المسند الصحيح -
من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة".
وقد استغرقت مدة تأليفه لهذا
الكتاب خمسة عشر عامًا، قال أحمد بن سلمة: "كنت مع مسلم في تأليف صحيحه
خمس عشرة سنة". وقد ألَّفه في بلده، كما ذكر ابن حجر في مقدمة فتح الباري
حيث قال: "إن مسلمًا صنف كتابه في بلده، بحضور أصوله في حياة كثير من
مشايخه، فكان يتحرز في الألفاظ، ويتحرى في السياق".
ثناء العلماء عليه:
قال
أبو قريش الحافظ: سمعت محمد بن بشار يقول: "حُفَّاظ الدنيا أربعة: أبو
زرعة بالري، ومسلم بنيسابور، وعبد الله الدَّارِمِي بسمرقند، ومحمد بن
إسماعيل ببخارى". ونقل أبو عبد الله الحاكم أن محمد بن عبد الوهاب الفراء
قال: "كان مسلم بن الحجاج من علماء الناس، ومن أوعية العلم". وقال الحافظ
أبو علي النيسابوري: "ما تحت أديم السماء أصحُّ من كتاب مسلم في علم
الحديث".
وقال عنه صاحب أبجد العلوم (صديق بن حسن القنوجي): "والإمام
مسلم بن الحجاج القشيري البغدادي أحد الأئمة الحفاظ، وأعلم المحدثين، إمام
خراسان في الحديث بعد البخاري". وقال أحمد بن سلمة: "رأيتُ أبا زرعة وأبا
حاتم يقدمان (مسلمًا) في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما".
من كلماته الخالدة:
- قوله للإمام البخاري: "دعني أُقبِّلْ رجليك يا أستاذ الأُسْتَاذِينَ، وسيِّد المحدثين، وطبيب الحديث في علله".
وفاته:
عاش الإمام مسلم 55 سنة، وتُوفِّي ودفن في مدينة نيسابور سنةَ 261هـ/ 875م. رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن المسلمين خير الجزاء.
المراجع:
- الذهبي: سير أعلام النبلاء.
- ابن حجر: تهذيب التهذيب.
- القنوجي: أبجد العلوم.
- عبد الرحمن السديس: التعريف بالإمام مسلم وكتابه الصحيح.
عن موقع قصة الإسلام
يتبع




سلسلة من علماء الحديث/الإمام أبو داود



سلسلة من علماء الحديث
الإمام أبو داود

نسبه وموطنه:
هو
الإمام الثبت، أبو داود، سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي
السِّجِسْتَانِيُّ، أحد حفاظ الحديث وعلمه وعلله، صاحب السنن. وُلِد
بسجستان سنة اثنتين ومائتين من الهجرة، وهو والد أبي بكر عبد الله بن أبي
داود، من أكابر الحفاظ ببغداد، وكان عالمًا متفقًا عليه، وله كتاب
(المصابيح).
تربيته وأخلاقه:
نشأ أبو داود (رحمه الله)
محبًّا للعلم شغوفًا به، وكان همه منذ نعومة أظافره طلب حديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتدوينه، وقد بدت عليه أمارات النجابة منذ صباه.
ولكونه
من تلامذة الإمام البخاري فقد كان له تأثير خاص فيه؛ إذ إنه أفاد منه
أيَّمَا إفادة، وقد سلك في العلم سبيله، وفوق ذلك فكان يشبه الإمام أحمد
بن حنبل في هَدْيه ودَلِّه وسمته. وقد قال عنه ابن خلكان: "كان في الدرجة
العالية من النسك والصلاح".
شيوخه:
كغيره من علماء عصره
وكسنة متبعة بين علماء الحديث، فقد طوف أبو داود البلاد، وارتحل إلى أمصار
الحضارة الإسلامية في طلب الحديث ومشافهة الشيوخ والتلقي عليهم، ولقي
خلال هذه الرحلات عددًا كبيرًا من كبار الحفاظ والمحدثين، فكتب عن
العراقيين والخراسانيين والشاميين والمصريين، وسمع أبا عُمَر الضرير،
ومسلم بن إبراهيم، وأحمد بن حنبل، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله
بن رجاء، وأبا الوليد الطيالسي، وأحمد بن يونس، وأبا جعفر النفيلي، وأبا
توبة الحلبي، وسليمان بن حرب، وخلقًا كثيرًا بالحجاز والشام ومصر والعراق
والجزيرة والثغر وخراسان.
تلاميذه:
حين وهب أبو داود حياته
لعلم الحديث كان له تلاميذ كثيرون، يتعلمون منه ويروون عنه، وكان أشهر من
روى عنه وتتلمذ على يده الإمام الترمذي، والإمام النسائي، وابنه الإمام
أبو بكر بن أبي داود، وأبو عوانة، وأبو بشر الدولابي، وعلي بن الحسن بن
العبد، وأبو أسامة محمد بن عبد الملك، وأبو سعيد بن الأعرابي، وأبو علي
اللؤلُئِيُّ، وأبو بكر بن داسَةَ، وأبو سالم محمد بن سعيد الجلودي، وأبو
عمرو أحمد بن علي، وغيرهم.
مؤلفاته:
كان أبو داود (رحمه
الله) من المكثرين في التأليف، وخصوصًا في فنون علم الحديث روايةً
ودرايةً؛ فمن مؤلفاته: دلائل النبوة، وكتاب التفرد في السنن، وكتاب
المراسيل، وكتاب المسائل التي سئل عنها الإمام أحمد، وله أيضًا ناسخ
القرآن ومنسوخه. وذكر الزركلي في الأعلام أن له كتاب الزهد، وقد رمز له
بحرف (خ) دليل على أنه مخطوط، وذكر أنه في خزانة القرويين برقم (80/ 133)
وبخط أندلسي، وذكر أيضًا أن له (البعث)، وقال إنه رسالة، ورمز له كذلك بما
يشير أنه مخطوط، وأيضًا (تسمية الأخوة)، وقال إنها رسالة، ورمز لها كذلك
بما يشير أنها مخطوط.
سنن أبي داود.. مكانته ومنهجه فيه:
إضافةً
إلى التآليف السابقة فإن الذي ذاع صيت أبي داود وزاده شهرة هو كتابه
العظيم المعروف بسنن أبي داود، وهو كتاب يأتي في المرتبة بعد صحيح البخاري
وصحيح مسلم في الشهرة والمكانة، وقد عُدَّ أول كتب السنن المعروفة، وهي
سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وقد بلغت أحاديث هذا
الكتاب ثمانمائة وأربعة آلاف حديث، صنفه وانتقاه من أصل خمسمائة ألف حديث؛
ولذا يُعَد الكتاب من مظانِّ الحديث الحسن. وقد رتب أبو داود كتابه على
كتب وأبواب، فشمل خمسة وثلاثين كتابًا، وواحدًا وسبعين وثمانمائة وألف
(1871) باب.
وفي (السنن) لم يقتصر أبو داود على الصحيح، بل خَرَّج
فيه الصحيح والحسن والضعيف، وقد وضح منهجه فيه فقال: "ذكرت في كتابي
الصحيح وما يشبهه وما يقاربه". وقال: "وما كان فيه وهن شديد بيَّنته، وما
لم أذكر فيه شيئًا فهو صالح، وبعضها أصح من بعض".
وقد جمع أبو داود
كتابه هذا قديمًا، وحين فرغ منه عرضه على الإمام أحمد بن حنبل (رحمه
الله) فاستجاده واستحسنه، والفقهاء لا يتحاشون من إطلاق لفظ (الصحاح)
عليها وعلى سنن الترمذي، لا سيما (سنن أبي داود). وفي مكانة هذا الكتاب
فقد أبلغ زكريا الساجي حين قال: "كتاب الله أصل الإسلام، وسنن أبي داود
عهد الإسلام".
شروح السنن:
وقد أقبل العلماء على كتاب سنن أبي داود بالشرح والتعليق والدراسة، فمن هذه الشروح ما يلي:
- (معالم السنن) لأبي سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي، المتوفَّى سنة ثمانٍِ وثمانين وثلاثمائة من الهجرة.
- (مرقاة الصعود إلى سنن أبي داود) للحافظ جلال الدين السيوطي، المتوفَّى سنة إحدى عشرة وتسعمائة من الهجرة.
- (فتح الودود على سنن أبي داود) لأبي الحسن نور الدين بن عبد الهادي السِّندي، المتوفَّى سنة ثمانٍ وثلاثين ومائة وألف من الهجرة.
- (عون المعبود في شرح سنن أبي داود) لمحمد شمس الحق عظيم آبادي.
ثناء العلماء عليه:
حاز
أبو داود على إعجاب معاصريه وثقتهم، وقد عدَّه الشيخ أبو إسحاق الشيرازي
في (طبقات الفقهاء) من جملة أصحاب الإمام أحمد بن حنبل، وقال عنه إبراهيم
الحربي لما صنف كتاب (السنن): "أُلِين لأبي داود الحديث، كما ألين لداود
الحديد". وكذلك قال محمد بن إسحاق الصاغاني.
وقريب من ذلك أيضًا عبر
الحافظ موسى بن هارون فقال: "خلق أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة
للجنة، ما رأيت أفضل منه". وأبلغ منه ما ذكره الحاكم أبو عبد الله يوم أن
قال: "أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة".
وفاة أبي داود:
بعد
فتنة الزنج في البصرة التمس منه أخو الخليفة أن يقيم بها لتعمر بالعلم،
وقد أجاب طلبه وظل بها حتى وافته المنية، ورحل (رحمه الله تعالى) عن دار
الدنيا يوم الجمعة، سادس عشر من شوال، سنة خمس وسبعين ومائتين، وصلى عليه
عباس بن عبد الواحد الهاشمي.
المراجع:
ـ الذهبي: تذكرة الحفاظ
- الذهبي: العبر في خبر من غبر
- ابن خلكان: وفيات الأعيان
- الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد
- حاجي خليفة: كشف الظنون
- الباباني: هدية العارفين
- ابن منظور: لسان العرب
- الزركلي: الأعلام.
عن موقع قصة الإسلام
يتبع












سلسلة من علماء الحديث/الإمام عبد الرَّزَّاق



سلسلة من علماء الحديث
الإمام عبد الرَّزَّاق

نسبه ومولده:

عبد
الرَّزَّاق بن همام بن نافع الصنعانيُّ الحميريُّ اليمنيُّ، الإمام
العلاَّمة، المحقق المدقق الفهامة، العَلَم الراسخ، والطَّود الشامخ. وُلِد
سنة ستٍّ وعشرين ومائة بعد الهجرة.
شيوخه:
حدَّث عن هشام
بن حسان، وعبيد الله بن عمر، وأخيه عبد الله، وابن جريج، ومعمر، فأكثر
عنه، وحجاج بن أرطاة، وعبد الملك بن أبي سليمان، والمثنى بن الصباح، وعمر
بن ذر، ومحمد بن راشد، وزكريا بن إسحاق، وعكرمة بن عمار، وعبد الله بن
سعيد بن أبي هند، وثور بن يزيد، وأيمن بن نابل، والأوزاعي، وسعيد بن عبد
العزيز، وسفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، ومالك بن أنس، ووالده همام،
وخلق سواهم.
تلامذته:
حدَّث عنه شيخه سفيان بن عيينة، ومعتمر
بن سليمان، وأبو أسامة، وطائفة من أقرانه، وأحمد بن حنبل، وابن راهويه،
ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق الكوسج، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن
رافع، وعبد بن حميد، ويحيى بن جعفر البِيكَنْدِيُّ، ويحيى بن موسى خَتٌّ،
والحسن بن أبي الربيع، وأحمد بن منصور الرمادي، وأحمد بن يوسف السلمي،
وأحمد بن الأزهر، وسلمة بن شبيب، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وإبراهيم بن
سويد الشبامي، والحسن بن عبد الأعلى البوسي، وإبراهيم بن محمد بن برة
الصنعاني، وأحمد بن صالح المصري، وحجاج بن الشاعر، ومحمد بن حماد
الطهراني، ومُؤمِّل بن إهاب.
ملامح شخصيته:
كان (رحمه الله)
من العُبَّاد الصالحين، والعلماء العارفين، عاش حياة عبادة وصلاح وزهد،
وكان محبًّا للعلماء وطلاَّب العلم. عن سلمة بن شبيب قال: سمعت عبد الرزاق
يقول: "أخزى الله سلعة لا تنفق إلا بعد الكبر والضعف، حتى إذا بلغ أحدهم
مائة سنة، كتب عنه، فإما أن يقال: كذَّاب؛ فيبطلون علمه، وإما أن يقال:
مبتدع؛ فيبطلون علمه، فما أقل من ينجو من ذلك!".
الرد على من يتهمونه بالتشيع:
اتُّهم
عبد الرزاق بأن فيه بعض التشيع، وأنه يفضل عليًّا على الشيخين، وذكره أبو
أحمد بن عدي في (كامله)، فقال: "نسبوه إلى التشيع، ولكن اعتقاده وكلامه
يخالف هذا الزعم". قال سلمة بن شبيب: سمعت عبد الرزاق يقول: "والله ما
انشرح صدري قَطُّ أن أفضل عليًّا على أبي بكر وعمر". وقال أحمد بن الأزهر:
سمعت عبد الرزاق يقول: "أُفضِّل الشيخين بتفضيل عليٍّ إياهما على نفسه،
ولو لم يفضلهما لم أفضلهما، كفى بي إزراءً أن أحبَّ عليًّا ثم أخالف
قوله".
آراء العلماء فيه:
قال أحمد بن صالح المصري: "قلت
لأحمد بن حنبل: رأيت أحدًا أحسن حديثًا من عبد الرزاق؟ قال: لا". وقال أبو
زرعة الدمشقي: "عبد الرزاق أحد من ثبت حديثه، وكان يحفظ نحوًا من سبعة
عشر ألف حديث". وقال يحيى بن معين: "لو ارتدَّ ما تركنا حديثه".
مؤلفاته:
1- الجامع الكبير.
2- السنن.
3- تفسير القرآن.
4- المُصنَّف. وقد جاء المصنف في أحد وثلاثين بابًا، أولها كتاب الحيض، وآخرها كتاب البيوع، وهو في أحد عشر جزءًا.
وفاته:
تُوُفِّي عبد الرَّزَّاق بن همام الصنعاني باليمن سنةَ إحدى عشرة ومائتين من الهجرة.
المراجع:
- تاريخ الإسلام للذهبي، ج1، ص1594.
- كتاب أعلام الفقهاء، ص208.
- الوافي في الوفيات، ج1، ص2650.
عن موقع قصة الإسلام

يتبع

سلسلة من علماء الحديث/الإمام النسائي



سلسلة من علماء الحديث
الإمام النسائي

ِ نسبه ومولده:

هو
الإمام الحافظ الثبت، شيخ الإسلام، ناقد الحديث، أبو عبد الرحمن أحمد بن
شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني النسائي، صاحب السنن. وُلد (بِنَسا)
سنةَ مائتين وخمس عشرة.
شيوخه:
من شيوخه إسحاق بن راهويه، وهشام بن عمار، وسمع من قتيبة البَغْلاَنِيِّ المحدث.
من ملامح شخصيته وأخلاقه:
1- كان يحب طلب العلم والترحال من أجل تحصيله؛ فقد جال البلاد واستوطن مصر، فحسده مشايخها، فخرج إلى الرَّمْلة في فلسطين.
2-
كان يجتهد فى العبادة؛ قال أبو الحسين محمد بن مظفر الحافظ: "سمعت
مشايخنا بمصر يعترفون له بالتقدم والإمامة، ويصفون اجتهاده في العبادة
بالليل والنهار، ومواظبته على الحج والجهاد". وقال غيره: "كان يصوم يومًا
ويفطر يومًا، وكان له أربع زوجات وسُرِّيَّتان، وكان كثير الجماع، حسن
الوجه، مشرق اللون". قالوا: "وكان يقسم للإماء كما يقسم للحرائر".
3-
وقد قيل عنه: إنه كان يُنسب إليه شيء من التشيع. قالوا: ودخل إلى دمشق
فسأله أهلها أن يحدثهم بشيء من فضائل معاوية، فقال: "أما يكفي معاوية أن
يذهب رأسًا برأس حتى يُروى له فضائل؟!" فقاموا إليه فجعلوا يطعنون في
حِضْنَيْهِ (الحِضْنُ: ما دون الإبط إلى الكشح)، حتى أخرج من المسجد
الجامع، فسار من عندهم إلى مكة فمات بها.
مكانته العلمية:
كان
من بحور العلم مع الفهم والإتقان والبصر ونقد الرجال وحسن التأليف، رحل
في طلب العلم إلى خراسان والحجاز ومصر والعراق والجزيرة والشام والثغور،
ثم استوطن مصر ورحل الحُفَّاظ إليه، ولم يبقَ له نظير في هذا الشأن. حدَّث
عنه أبو بشر الدولابي، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو علي النيسابوري، وغيرهم
كثير.
قال الحافظ ابن طاهر: "سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه،
فقلت: قد ضعَّفه النسائي. فقال: يا بُني، إن لأبي عبد الرحمن شرطًا في
الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم. قلت: صَدَق؛ فإنه ليَّن جماعة من رجال
صحيحي البخاري ومسلم".
قال الحاكم: "كلام النسائي على فقه الحديث كثير،
ومن نظر في سننه تحيَّر في حسن كلامه". وقال ابن الأثير في أول جامع
الأصول: "كان شافعيًّا، له مناسك على مذهب الشافعي، وكان ورعًا متحريًا".
مؤلَّفاته:
ترك النسائي مجموعة من الكتب، منها:
1- كتاب السنن الكبرى في الحديث. وهو الذي عُرف به، وجاء في سير أعلام النبلاء.
2- كتاب المُجتبَى، وهو السنن الصغرى، من الكتب الستة في الحديث.
3- مسند علي.
4- وله كتاب التفسير في مجلد.
5- الضعفاء والمتروكون في رجال الحديث.
درجة أحاديثه:
يقول السيوطي في مقدمة شرحه لكتاب السنن للنسائي: "كتاب السنن أقل الكتب بعد الصحيحين حديثـًا ضعيفـًا، ورجلاً مجروحـًا".
وقد
اشتهر النسائي بشدة تحريه في الحديث والرجال، وأن شرطه في التوثيق شديد.
وقد سار في كتابه (المُجتبى) على طريقة دقيقة تجمع بين الفقه وفن الإسناد،
فقد رتَّب الأحاديث على الأبواب، ووضع لها عناوين تبلغ أحيانًا منزلة
بعيدة من الدقة، وجمع أسانيد الحديث الواحد في موطن واحد.
من شروح سنن النسائي:
(زهر
الرُّبى على المجتبى) لجلال الدين السيوطي المُتوفَّى سنة 911هـ، وهو
بمنزلة تعليق لطيف، حلَّ فيه بعض ألفاظه، ولم يتعرض بشيء للأسانيد.
حاشية
لأبي الحسن نور الدين بن عبد الهادي السِّندي، المتوفَّى سنة 1136هـ. ومن
الشروح الحديثة: (ذخيرة العُقبى في شرح المجتبى) للشيخ محمد بن علي بن
آدم الأثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة، وهو شرح مبسوط، بذل فيه
المؤلف جهدًا مشكورًا في نقل الأقوال، وجمعها وترتيبها، وترجيح ما ترجح
لديه منها، ويظهر فيه الاهتمام بتراجم الرجال، والعناية بالمسائل اللغوية
والنحوية التي تفيد في فهم الحديث، وقد طبع الكتاب مؤخرًا في ثمانية وعشرين
جزءًا.
ثناء العلماء عليه:
قال ابن كثير فى البداية
والنهاية: "أحمد بن علي بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، أبو عبد
الرحمن النسائي، صاحب السنن، الإمام في عصره، والمقدم على أضرابه وأشكاله
وفضلاء دهره، رحل إلى الآفاق، واشتغل بسماع الحديث، والاجتماع بالأئمة
الحذاق". وقال الإمام الذهبي: "هو أحفظ من مسلم".
وقال ابن عدي: سمعت
منصورًا الفقيه، وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان: "أبو عبد الرحمن
النسائي إمام من أئمة المسلمين". وقال الحافظ أبو عبد الرحمن النيسابوري:
"أبو عبد الرحمن النسائي الإمام في الحديث بلا مدافعة". وقال أبو الحسن
الدارقطني: "أبو عبد الرحمن مُقدَّم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل
عصره".
وفاته:
اختلف في مكان وزمان وفاته، فقيل: تُوفِّي بمكة سنة ثلاثٍ وثلاثمائة. وقيل: تُوفِّي بفلسطين سنة اثنتين وثلاثمائة.
المراجع:
- البداية والنهاية لابن كثير.
- الوافي بالوفَيَات للصفدي.
- سير أعلام النبلاء للذهبي.
عن موقع قصة الإسلام











سلسلة من علماء الحديث/الإمام الترمذي



سلسلة من علماء الحديث
الإمام الترمذي

مولده ونشأته:

محمد
بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك. وقيل: محمد بن عيسى بن يزيد بن سورة
بن السكن. وقيل: محمد بن عيسى بن سورة بن شداد بن عيسى السلميُّ الترمذيُّ
الضرير. وقد وُلِد مطلع القرن الثالث الهجري في ذي الحجة سنةَ تسعٍ
ومائتين من الهجرة، في قرية من قرى مدينة ترمذ تسمى (بُوغ)، بينها وبين
ترمذ ستة فراسخ.

كان جَدُّه سورة مروزيًّا (نسبة
إلى مرو)، ثم انتقل هذا الجد أيام الليث بن سيار إلى بوغ، أما السلمي فهو
نسبة إلى بني سليم، قبيلة من غيلان.

وقد عاش الترمذي
للحديث، ورحل إليه حيثما كان، فأخذ العلم وسمع من الخراسانيين والعراقيين
والحجازيين, وهو تلميذ إمام المحدثين الإمام البخاري, وتأثر به أشد
التأثر، ولا سيما في فقه الحديث، وناظره، وناقشه.
شيوخه:
عاش
أبو عيسى لتحصيل الحديث، وشد الرحال إليه أينما كان، واشترك الترمذي مع
أقرانه الخمسة أصحاب الكتب المعتمدة، وهم الإمام البخاري ومسلم وأبو داود
والنسائي وابن ماجه في تلقي العلم على يد تسعة شيوخ، وهم: محمد بن بشار بن
بندار، ومحمد بن المثنى، وزياد بن يحيى الحساني، وعباس بن عبد العظيم
العنبري، وأبو سعيد الأشح عبد الله بن سعيد الكندي، وعمرو بن علي القلانسي،
ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن معمر القيسي، ونصر بن علي الجهضمي.
ومن
شيوخه أيضًا الذين أخذ عنهم العلم: الهيثم بن كليب الشاشي صاحب المسند،
ومحمد بن محبوب المحبوبي راوي الجامع عنه، ومحمد بن المنذر بن شكر.
ملامح شخصيته وأخلاقه:
1- كان الإمام الترمذي يحب العلم والارتحال إليه، ومجالسة العلماء، فجاب البلاد يجلس إلى العلماء، وينهل من علومهم المتنوعة.
2- قوة الحفظ.
مؤلفاته:
1- الجامع للسنن.
2-
العلل الصغرى. وهو من ضمن كتاب الجامع، فهو مدخل له وجزء منه، وبيان
لمنهجه. وقد نهل العلماء والفقهاء من جامعه هذا، وذاعت شهرته به. وقد قال
الترمذي عنه: "صنَّفت هذا المسند الصحيح وعرضته على علماء الحجاز فرضوا به،
وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خراسان فرضوا به،
ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبيٌّ ينطق".
3- كتاب الشمائل المحمدية.
وهذه الكتب السابقة هي التي وصلت إلينا، أما كتبه الأخرى فقد فُقدت، وإنما ورد ذكرها في المراجع، وهي:
1- الزهد.
2- كتاب العلل الكبرى.
3- كتاب التاريخ.
4- كتاب الأسماء والكنى.
الجامع ومنهجه المتميز:
تميز
جامع الترمذي بأنه وضع فيه مصنفه قواعد التحديث، وكانت في غاية الدقة،
وقد جعلها تحت عنوان (كتاب العلل) بحيث أدرجت ضمن أبواب الجامع، وقد ذكر
الترمذي في أول كتاب الجامع أن الذي حمله على تسطير هذا المنهج في الجامع
من العناية بأقوال الفقهاء وقواعد التحديث وعلله، أنه رأى الحاجة إلى ذلك
شديدة، ولأجل هذا الهدف أراد أن يسلك مسلك المتقدمين، وذلك بأن يزيد ما لم
يسبقه إليه غيره ابتغاءَ ثواب الله عز وجل.
ومن مزايا الجامع وخصائصه
الفريدة التي امتاز بها، أنه يحكم على درجة الحديث بالصحة والحسن والغرابة
والضعف على حسب حالة الحديث؛ فيقول بعد إيراد الحديث: حسن صحيح، أو حسن
صحيح غريب. وقد يقول: هذا حديث حسن غريب من حديث فلان. وهذا يعني أن
الغرابة في الإسناد، وإن كان للحديث روايات أخرى ليست غريبة، فإذا لم ترد
طرق أخرى يقول: غريب لا نعرفه من غير هذا الوجه. وإذا كان في الحديث علة
بيَّنها، فنراه يقول: هذا الحديث مرسل؛ لأن فلانًا تابعي، فهو لم يروِ عن
النبي صلى الله عليه وسلم، أو أن فلانًا لم يروِ عن فلان، إذ لم يثبت له
لُقِيًّا معه.
آراء العلماء فيه:
قال أبو يعلى الخليل بن
عبد الله في كتابه علوم الحديث: "محمد بن عيسى بن سورة بن شداد الحافظ
متفق عليه، له كتاب في السنن، وكتاب في الجرح والتعديل، روى عنه أبو محبوب
والأَجِلاَّء، وهو مشهور بالأمانة والإمامة والعلم".
وقال ابن الأثير:
"كان الترمذي إمامًا حافظًا، له تصانيف حسنة، منها الجامع الكبير، وهو
أحسن الكتب". وقال الإمام الذهبي: "الحافظ العالم، صاحب الجامع، ثقة، مجمع
عليه". وقال عنه ابن العماد الحنبلي: "كان مُبرَّزًا على الأقران، آية في
الحفظ والإتقان". وقال عنه الإمام السمعاني: "إمام عصره بلا مدافعة".
وفاته:
تُوُفِّي
الإمام الترمذي (رحمه الله) ببلدته (بُوغ) في رجب سنةَ 279هـ، بعد حياة
حافلة بالعلم والعمل، وقد أصبح الترمذي ضريرًا في آخر عمره، بعد أن رحل
وسمع وكتب وذاكر وناظر وصنَّف.
المراجع:
- شذرات الذهب، ابن العماد، 2/ 174.
- البداية والنهاية، ابن كثير، ج11، ص75.
- الوافي في الوفيات، الصفدي، ج1، ص555.
عن موقع قصة الإسلام




سلسلة من علماء الحديث/الإمام الحاكم



سلسلة من علماء الحديث
الإمام الحاكم

النسب والقبيلة:

هو
محمد بن عبد الله بن حمدون (أو حمدويه) ابن نعيم بن الحكم الضبي
النيسابوري، أبو عبد الله، الشهير بالحاكم النيسابوري، والمعروف بابن
البَيِّع.
وُلِد بنيسابور سنةَ إحدى وعشرين وثلاثمائة من الهجرة،
ورحل إلى العراق سنة 341هـ، وحجَّ، وجال في بلاد خراسان وما وراء النهر.
وفي سنة 359 هـ وَلِي قضاء نيسابور، ولُقِّبَ بالحاكم لتولِّيه القضاء مرة
بعد مرة، ثم اعتزل منصبه ليتفرغ للعلم والتصنيف. وقد تولى السفارة بين
ملوك بني بويه والسامانيين، فأحسن السفارة.
شيوخه:
أول
سماعه سنةَ ثلاثين وثلاثمائة، سمع الكثير، وطاف الآفاق، وصنَّف الكتب
الكبار والصغار، وأخذ عن نحو ألفي شخص، ومن مشايخه الدَّارقُطْنِيُّ، وابن
أبي الفوارس، وغيرهما.
مؤلفاته:
صنَّف كتبًا كثيرةً، منها:
- تاريخ نيسابور.
- المستدرك على الصحيحين. وهو الكتاب الذي جمع فيه الأحاديث التي استدركها على الصحيحين مما فاتهما على شرطه, وهو أشهر المستدركات.
- الإكليل.
- المدخل إلى علم الصحيح.
- تراجم الشيوخ.
- فضائل الشافعي.
وأفضل من صنَّف الصحابة هو الحاكم النيسابوري، فهو يرى أن الصحابة ينقسمون إلى اثنتي عشرة درجة:
1- قوم تقدم إسلامهم بمكة، كالخلفاء الأربعة.
2- الصحابة الذين أسلموا قبل تشاور أهل مكة في دار الندوة.
3- مهاجرة الحبشة.
4- أصحاب العَقَبة الأولى.
5- أصحاب العَقَبة الثانية، وأكثرهم من الأنصار.
6- أول المهاجرين الذين وصلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بقباء قبل أن يدخل المدينة.
7- أهل بدر.
8- الذين هاجروا بين بدر والحُديبية.
9- أهل بيعة الرضوان في الحُديبية.
10- من هاجر بين الحُديبية وفتح مكة، كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص.
11- مُسْلِمَة الفتح الذين أسلموا بعد فتح مكة.
12- صبيان وأطفال رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وفي حجة الوداع، وغيرهما.
آراء العلماء فيه:
قال
عنه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: "وكان من أهل العلم والحفظ
والحديث... وقد كان من أهل الدين والأمانة والصيانة والضبط والتجرد
والورع".
وفاته:
تُوُفِّي رحمه الله في نيسابور سنةَ 405 هـ/ 1014م، عن أربعٍ وثمانين سنة.
يتبع











سلسلة من علماء الحديث/الإمام الدارمي



سلسلة من علماء الحديث
الإمام الدارمي

اسمه ونسبه:

هو
الحافظ أبو سعيد عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد التميمي، الدَّارِمي،
السِّجِسْتانِيُّ. ولد في مدينة هراة بخراسان سنةَ 200هـ/ 815م.
شيوخه:
أبو
اليمان، ويحيى بن صالح الوحاظي، وسعيد بن أبي مريم، ومسلم بن إبراهيم،
وعبد الغفار بن داود الحراني، وسليمان بن حرب، وأبو سلمة التبوذكي، ونعيم
بن حماد، وعبد الله بن صالح، كاتب الليث، ومحمد بن كثير، ومسدد بن مسرهد،
وأبو توبة الحلبي، وعبد الله بن رجاء الغداني، وأبو جعفر النفيلي، وأحمد بن
حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وفروة بن
المغراء، وأبو بكر بن أبي شيبة، ويحيى الحماني، وسهل بن بكار، وأبو الربيع
الزهراني، ومحمد بن المنهال، والهيثم بن خارجة، وخلق كثير بالحرمين،
والشام، ومصر، والعراق، والجزيرة، وبلاد العجم.
تلاميذه:
أبو
عمرو: أحمد بن محمد الحيري، ومحمد بن إبراهيم الصرام، ومؤمل بن الحسين،
وأحمد بن محمد بن الأزهر، ومحمد بن يوسف الهروي، وأبو إسحاق بن ياسين،
ومحمد بن إسحاق الهروي، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وأبو النضر محمد
بن محمد الطوسي الفقيه، وحامد الرفاء، وأحمد بن محمد العنبري، وأبو الفضل
يعقوب القراب، وخلق كثير من أهل هراة، وأهل نيسابور.
مؤلفاته:
- المسند الكبير.
- الرد على الجهمية.
- كتاب في الرد على بشر المريسي.
من كلماته الخالدة:
- "من لم يجمع حديث شعبة، وسفيان، ومالك، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، فهو مفلس في الحديث" يريد أنه ما بلغ درجة الحُفَّاظ.
ثناء العلماء عليه:
قال
عنه الذهبي: "فاق أهل زمانه، وكان لهجًا بالسنة، بصيرًا بالمناظرة". وقال
أبو حامد الأعمشِيُّ: "ما رأيت في المحدثين مثل محمد بن يحيى، وعثمان بن
سعيد، ويعقوب الفسوي". وقال أبو الفضل الجارودي: "كان عثمان بن سعيد
إمامًا يُقتدى به في حياته، وبعد مماته". وقال الحسن بن صاحب الشاشي: سألت
أبا داود السجستاني عن عثمان بن سعيد، فقال: "منه تعلمنا الحديث".
وفاته:
عاش الإمام الدَّارِمي ثمانين سنة، وتُوفِّي (رحمه الله) سنةَ 280هـ/ 894م. رحمه الله رحمةً واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
المراجع:
- سير أعلام النبلاء للذهبي.
- معجم البلدان لياقوت الحموي.
عن موقع قصة الإسلام
avatar
BELQASSIM13
عضو ذهبي
عضو ذهبي


رسالة sms : اجعلها دستورا لك إن المقاتل لا يغير عقيدته وإنما يغير موقعه،فلا يعنيك متى تصل وإنما يعنيك شرف الهدف الذي تسعى إليه.

قد يحرمك الله من شيء وتتألم: {وحرمنا عليه المراضع من قبل} لأنه خبّأ لك الأفضل فلا يريدك أن تنشغل بغيره {فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن} .

اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الارباح من غير بضاعة ..

لا تحزن على أمر فات، فلربما فواته سبب لحصولك على ما هو خير منه (وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
الهويات الهويات :
المهن المهن :
الاعلام الاعلام :
الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 590
نقاط التميز : 8035
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 17/12/2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مميز رد: سلسلة من علماء الحديث

مُساهمة من طرف mina 05 في الجمعة ديسمبر 23, 2011 7:45 am


_________________


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
mina 05
عضو نشيط
عضو نشيط

رسالة sms : لكتابة رسالة sms انتقل إلى مكتبك
الهويات الهويات :
المهن المهن : المهن
الاعلام الاعلام :
الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 108
نقاط التميز : 6957
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 15/10/2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مميز رد: سلسلة من علماء الحديث

مُساهمة من طرف BELQASSIM13 في الجمعة ديسمبر 23, 2011 4:25 pm

آميـــــــــــــــــــــــن يارب
بارك الله فيك
وشكرا على مرورك الكريم

_________________


دقــات قلـــب المـرء قائلــة لـــه
إن الحيـاة دقائـق وثوانـي

فادفع لنفسك بعد الموت ذكرها
فالذكر للإنسان عمر ثاني

قال إبن القيم رحمه الله :

حال العبد في القبر كـ حال القلب في الصدر ..!

( نعيماً ، وعذاباً ، وسجناً ، وإنطلاقاً )

فــ إذا أردت أن تعرف حالك في قبرك ..

فــ انظر إلى حال قلبك في صدرك ..

" اللهم أصلح لى قلبى .. ويسر لى أمرى .. وأهدنى الى طاعتك
avatar
BELQASSIM13
عضو ذهبي
عضو ذهبي


رسالة sms : اجعلها دستورا لك إن المقاتل لا يغير عقيدته وإنما يغير موقعه،فلا يعنيك متى تصل وإنما يعنيك شرف الهدف الذي تسعى إليه.

قد يحرمك الله من شيء وتتألم: {وحرمنا عليه المراضع من قبل} لأنه خبّأ لك الأفضل فلا يريدك أن تنشغل بغيره {فرددناه إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن} .

اتخذ طاعة الله تجارة تأتيك الارباح من غير بضاعة ..

لا تحزن على أمر فات، فلربما فواته سبب لحصولك على ما هو خير منه (وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا
الهويات الهويات :
المهن المهن :
الاعلام الاعلام :
الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 590
نقاط التميز : 8035
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 17/12/2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى